1065 - عن ابن عباس، قال: ما رأيتُ شيئًا أشبه باللمم مما قال أبو هريرة عن النبيّ صلى الله عليه وسلم:"إنّ اللَّه كتب على ابن آدم حظّه من الزِّنا، أدرك ذلك لا محالة، فزنا العين النّظر، وزنا اللّسان المنطق، والنّفس تمنّى وتشتهي، والفرْج يصدِّق ذلك أو يكذّبه".



وفي رواية:"كُتب على ابنِ آدم نصيبُه من الزِّنا، مدرك ذلك لا محالة، فالعينان زناهما النّظر، والأذنان زناهما الاستماع، واللّسان زناه الكلام، واليد زناها البطش، والرّجل زناها الْخُطَا، والقلب يَهْوى ويتمنَّى، ويصدّق ذلك الفرْجُ ويكذّبه".



متفق عليه: رواه البخاريّ في القدر (6612)، ومسلم في القدر (2657) كلاهما من حديث عبد الرزاق، حدّثنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن عباس، فذكره.



والرواية الثانية عند مسلم من وجه آخر عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة،

فذكره مرفوعًا.



قوله:"ما رأيت شيئًا أشبه باللَّمم" معناه تفسير قوله تعالى: {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ} [سورة النجم: 32]، ومعنى الآية واللَّه أعلم: الذين يجتنبون المعاصي غير اللّمم يغفر لهم اللّمم، كما في قوله تعالى: {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ} [سورة النساء: 31] فمعنى الآيتين: أنّ اجتناب الكبائر يسقط الضّغائر وهي اللّمم. وفسّره ابنُ عباس بما في هذا الحديث من النّظر، واللّمس ونحوهما، وهو كما قال، وهذا هو الصّحيح في تفسير اللّمم. أفاده النّوويّ رحمه الله.

আল-জামি` আল-কামিল (1065)