10654 - عن أبي بن كعب قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذهب ثلثا الليل قام فقال:"يا أيها الناس اذكروا الله اذكروا الله، جاءت الراجفة تتبعها الرادفة، جاء الموت بما فيه، جاء الموت بما فيه".

قال أبي: قلت: يا رسول الله! إني أكثر الصلاة عليك، فكم أجعل لك من صلاتي؟ فقال:"ما شئت". قال: قلت: الربع؟ . قال:"ما شئت، فإن زدت فهو خير لك، قلت: النصف؟ قال:"ما شئت، فإن زدت فهو خير لك"، قال: قلت: فالثلثين. قال:"ما شئت، فإن زدت فهو خير لك"، قلت: أجعل لك صلاتي كلها، قال:"إذًا تكفي همك، ويغفر لك ذنبك".



حسن: رواه الترمذي (2457)، وأحمد (21241 - 21242)، والحاكم (2/ 421) كلهم من طريق سفيان هو الثوري، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الطفيل بن أبي بن كعب، عن أبيه قال فذكره. واللفظ للترمذي.



وإسناده حسن من أجل عبد الله بن محمد بن عقيل فإنه مختلف فيه غير أنه حسن الحديث ما لم يتبين خطؤه.



وحسنه أيضا الترمذي. وقال الحاكم: صحيح الإسناد.



وكان الصحابة يصلون على النبي صلى الله عليه وسلم في المواطن الأخرى، وكل ذلك خير منها:



1 - في الخطب: فقد روى عبد الله بن أحمد (837) عن منصور بن أبي مزاحم، حدثنا خالد الزيات، حدثني عون بن أبي جحيفة، قال: كان أبي من شرط علي، وكان تحت المنبر، فحدثني أبي: أنه صعد المنبر - يعني عليا - فحمد الله تعالى وأثنى عليه، وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم، وقال:"خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر، والثاني عمر، وقال: يجعل الله تعالى الخير حيث أحب".



وإسناده حسن من أجل خالد الزيات فإنه لا بأس به.



وروي الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الخطبة عن ابن مسعود وعمرو بن العاص وأبي موسى الأشعري وغيرهم.



قال ابن القيم في جلاء الأفهام (ص 526):" … إن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الخطب كان أمرا مشهورا معروفا عند الصحابة رضي الله عنهم أجمعين" أهـ.



2 - عند زيارة قبره صلى الله عليه وسلم: فقد روى مالك عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر أنه كان يقف على قبر النبي صلى الله عليه وسلم، فيصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، ويدعو لأبي بكر وعمر.



هكذا رواه غير واحد عن مالك كما قال ابن عبد البر في الاستذكار (6/ 262 - 263). وإسناده صحيح.



ورواه يحيى الليثي في الموطأ (399) عن مالك، عن عبد الله بن دينار قال: رأيت عبد الله بن عمر يقف على قبر النبي صلى الله عليه وسلم، فيصلي على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى أبي بكر وعمر. وأنكر العلماء على يحيى روايته بهذا اللفظ كما ذكر ابن عبد البر في الاستذكار.



وروي الأثر عن ابن عمر من طرق أخرى منها ما رواه البيهقي في الشعب (3854) من طريق محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا محمد بن بشر، حدثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان

إذا قدم من سفر بدأ بقبر النبي صلى الله عليه وسلم فصلى عليه وسلم، ودعا له، ولا يمس القبر، ثم يسلم على أبي بكر، ثم قال: السلام عليك يا أبة.



3 - وعلى الصفا والمروة: روى ابن أبي شيبة في المصنف (30253 - 30254) من طرق عن الشعبي، عن وهب بن الأجدع قال: سمعت عمر يقول: إذا قمتم على الصفا فكبروا سبع تكبيرات، بين كل تكبيرتين حمد الله وثناء عليه، وصلاة الله على النبي صلى الله عليه وسلم ودعاء لنفسك، وعلى المروة مثل ذلك. وإسناده صحيح.



وروى إسماعيل بن إسحاق القاضي في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم - كما في جلاء الأفهام (ص 537) - عن هدبة بن خالد، ثنا همام بن يحيى، ثنا نافع، أن ابن عمر كان يكبر على الصفا ثلاثا يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يدعو ويطيل القيام والدعاء، ثم يفعل على المروة مثل ذلك. وإسناده صحيح.



4 - عند الخروج إلى السوق أو إلى دعوة ونحوها: فقد روى ابن أبي شيبة في المصنف (30429) عن وكيع، عن مسعر، عن عامر بن شقيق، عن أبي وائل، قال: ما شهد عبد الله مجمعا، ولا مأدبة فيقوم حتى يحمد الله ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، وإن كان مما يتبع أغفل مكان في السوق فيجلس فيه فيحمد الله ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم. وإسناده صحيح.

আল-জামি` আল-কামিল (10654)