10672 - عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم استسقى فأشار بظهر كفيه إلى السماء.
وفي لفظ: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا دعا، جعل ظاهر كفيه مما يلي وجهه، وباطنهما مما يلي الأرض.
صحيح: رواه مسلم في صلاة الاستسقاء (896: 6) عن عبد بن حميد، ثنا الحسن بن موسى (هو الأشيب)، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس فذكره.
واللفظ الآخر رواه أحمد (12239) عن يزيد (هو ابن هارون)، أخبرنا حماد بن سلمة به.
وأما ما رواه أبو داود (1487) من طريق عمر بن نبهان، عن قتادة، عن أنس قال: رأيت رسول
الله صلى الله عليه وسلم يدعو هكذا بباطن كفيه وظاهرهما. فلا يصح.
فإن عمر بن نبهان، مجمع على ضعفه واختلف فيه قول ابن معين، وذكره العقيلي في الضعفاء (3/ 193) ونقل عن البخاري قوله:"عمر بن نبهان عن قتادة، ولا يتابع في حديثه" يشير إلى حديثه هذا.
ولذلك أخرجه له العقيلي ثم قال:"قد رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير هذا الوجه بإسناد أصلح من هذا". اهـ
تنبيه: ولا تعارض بين هذا الحديث وحديث مالك بن يسار السابق لأن حديث أنس ورد في دعاء الاستسقاء، وأما حديث مالك بن يسار فهو في مطلق الدعاء.
قال النووي في شرح مسلم (6/ 190):"السنة في كل دعاء لرفع بلاء كالقحط ونحوه أن يرفع يديه ويجعل ظهر كفيه إلى السماء، وإذا دعا لسؤال شيء وتحصيله جعل بطن كفيه إلى السماء" اهـ.
وقال الحافظ في الفتح (2/ 518):"وقيل الحكمة في الإشارة بظهور الكفين في الاستسقاء دون غيره للتفاؤل بتقلب الحال ظهرا لبطن كما قيل في تحويل الرداء". اهـ
وإسناده ضعيف جدا من أجل صالح بن حسان الأنصاري المدني فإنه متروك.
وبه أعله البغوي في شرح السنة (1399) فأخرجه من هذا الوجه ثم قال:"ضعيف، صالح بن حسان المدني الأنصاري منكر الحديث قاله البخاري" اهـ.
وكذلك لا يصح ما روي عن السائب بن يزيد، عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دعا فرفع يديه مسح وجهه بيديه.
رواه أبو داود (1492)، وأحمد (17943) كلاهما عن قتيبة بن سعيد، ثنا ابن لهيعة، عن حفص بن عاصم بن عتبة بن أبي وقاص، عن السائب بن يزيد، عن أبيه فذكره. ومن طريق أبي داود رواه البيهقي في الدعوات الكبير (310).
وإسناده ضعيف من أجل سوء حفظ ابن لهيعة، وشيخه حفص بن عاصم مجهول.
وقد أشار عبد الله بن الإمام أحمد إلى علة خفية فقال عقب الحديث:"قد خالفوا قتيبة في إسناد هذا الحديث، وأحسب (وفي نسخة: وأبي حسب) قتيبة وهمَ فيه، يقولون: عن خلاد بن السائب، عن أبيه" اهـ.
وقال المزي في تحفة الأشراف (9/ 107):"رواه يحيى بن إسحاق السليحيني، عن ابن لهيعة، عن حبان بن واسع بن حبان، عن خلاد بن السائب، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال غيره: عن خلاد بن السائب، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم" اهـ.
وهذه الرواية التي أشار إليها المزي رواها أحمد (16563) عن يحيى بن إسحاق، أخبرنا ابن لهيعة، عن حبان بن واسع، عن خلاد بن السائب الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا دعا جعل باطن كفيه إلى وجهه.
ورواه أيضا (16564) بهذا الإسناد بلفظ:"كان إذا سأل جعل باطن كفيه إليه، وإذا استعاذ جعل ظاهرهما إليه".
وكذلك لا يصح ما روي عن عمر بن الخطاب قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع يديه في الدعاء لم يحطهما حتى يمسح وجهه.
رواه الترمذي (3386) من طريق حماد بن عيسى الجهني، عن حنظلة بن أبي سفيان الجمحي، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب فذكره.
ومن هذا الوجه رواه الحاكم (1/ 536) وسكت عنه.
وضعّفه الترمذي بقوله:"هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث حماد بن عيسى وقد تفرد به.
قلت: إسناده ضعيف جدا، علته حماد بن عيسى هذا والمعروف بغريق الجحفة، ضعّفه أبو حاتم الرازي، وقال أبو داود: ضعيف روى أحاديث مناكير، وقال ابن حبان في المجروحين:"يروي عن ابن جريج وعبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز أشياء مقلوبة تتخايل إلى من هذا الشأن
صناعته أنها معمولة، لا يجوز الاحتجاج به".
قلت: ولا الاستشهاد به أيضا فقد ترجمه الحاكم في المدخل فقال:"حماد بن عيسى الجهني يقال له الغريق، دجّال يروي عن ابن جريج وجعفر بن محمد الصادق وغيرهما أحاديث موضوعة".
ومع هذا كله أخرج الحاكم حديثه هذا وسكت عنه كما سبق.
وفي لفظ: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا دعا، جعل ظاهر كفيه مما يلي وجهه، وباطنهما مما يلي الأرض.
صحيح: رواه مسلم في صلاة الاستسقاء (896: 6) عن عبد بن حميد، ثنا الحسن بن موسى (هو الأشيب)، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس فذكره.
واللفظ الآخر رواه أحمد (12239) عن يزيد (هو ابن هارون)، أخبرنا حماد بن سلمة به.
وأما ما رواه أبو داود (1487) من طريق عمر بن نبهان، عن قتادة، عن أنس قال: رأيت رسول
الله صلى الله عليه وسلم يدعو هكذا بباطن كفيه وظاهرهما. فلا يصح.
فإن عمر بن نبهان، مجمع على ضعفه واختلف فيه قول ابن معين، وذكره العقيلي في الضعفاء (3/ 193) ونقل عن البخاري قوله:"عمر بن نبهان عن قتادة، ولا يتابع في حديثه" يشير إلى حديثه هذا.
ولذلك أخرجه له العقيلي ثم قال:"قد رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير هذا الوجه بإسناد أصلح من هذا". اهـ
تنبيه: ولا تعارض بين هذا الحديث وحديث مالك بن يسار السابق لأن حديث أنس ورد في دعاء الاستسقاء، وأما حديث مالك بن يسار فهو في مطلق الدعاء.
قال النووي في شرح مسلم (6/ 190):"السنة في كل دعاء لرفع بلاء كالقحط ونحوه أن يرفع يديه ويجعل ظهر كفيه إلى السماء، وإذا دعا لسؤال شيء وتحصيله جعل بطن كفيه إلى السماء" اهـ.
وقال الحافظ في الفتح (2/ 518):"وقيل الحكمة في الإشارة بظهور الكفين في الاستسقاء دون غيره للتفاؤل بتقلب الحال ظهرا لبطن كما قيل في تحويل الرداء". اهـ
وإسناده ضعيف جدا من أجل صالح بن حسان الأنصاري المدني فإنه متروك.
وبه أعله البغوي في شرح السنة (1399) فأخرجه من هذا الوجه ثم قال:"ضعيف، صالح بن حسان المدني الأنصاري منكر الحديث قاله البخاري" اهـ.
وكذلك لا يصح ما روي عن السائب بن يزيد، عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دعا فرفع يديه مسح وجهه بيديه.
رواه أبو داود (1492)، وأحمد (17943) كلاهما عن قتيبة بن سعيد، ثنا ابن لهيعة، عن حفص بن عاصم بن عتبة بن أبي وقاص، عن السائب بن يزيد، عن أبيه فذكره. ومن طريق أبي داود رواه البيهقي في الدعوات الكبير (310).
وإسناده ضعيف من أجل سوء حفظ ابن لهيعة، وشيخه حفص بن عاصم مجهول.
وقد أشار عبد الله بن الإمام أحمد إلى علة خفية فقال عقب الحديث:"قد خالفوا قتيبة في إسناد هذا الحديث، وأحسب (وفي نسخة: وأبي حسب) قتيبة وهمَ فيه، يقولون: عن خلاد بن السائب، عن أبيه" اهـ.
وقال المزي في تحفة الأشراف (9/ 107):"رواه يحيى بن إسحاق السليحيني، عن ابن لهيعة، عن حبان بن واسع بن حبان، عن خلاد بن السائب، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال غيره: عن خلاد بن السائب، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم" اهـ.
وهذه الرواية التي أشار إليها المزي رواها أحمد (16563) عن يحيى بن إسحاق، أخبرنا ابن لهيعة، عن حبان بن واسع، عن خلاد بن السائب الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا دعا جعل باطن كفيه إلى وجهه.
ورواه أيضا (16564) بهذا الإسناد بلفظ:"كان إذا سأل جعل باطن كفيه إليه، وإذا استعاذ جعل ظاهرهما إليه".
وكذلك لا يصح ما روي عن عمر بن الخطاب قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع يديه في الدعاء لم يحطهما حتى يمسح وجهه.
رواه الترمذي (3386) من طريق حماد بن عيسى الجهني، عن حنظلة بن أبي سفيان الجمحي، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب فذكره.
ومن هذا الوجه رواه الحاكم (1/ 536) وسكت عنه.
وضعّفه الترمذي بقوله:"هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث حماد بن عيسى وقد تفرد به.
قلت: إسناده ضعيف جدا، علته حماد بن عيسى هذا والمعروف بغريق الجحفة، ضعّفه أبو حاتم الرازي، وقال أبو داود: ضعيف روى أحاديث مناكير، وقال ابن حبان في المجروحين:"يروي عن ابن جريج وعبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز أشياء مقلوبة تتخايل إلى من هذا الشأن
صناعته أنها معمولة، لا يجوز الاحتجاج به".
قلت: ولا الاستشهاد به أيضا فقد ترجمه الحاكم في المدخل فقال:"حماد بن عيسى الجهني يقال له الغريق، دجّال يروي عن ابن جريج وجعفر بن محمد الصادق وغيرهما أحاديث موضوعة".
ومع هذا كله أخرج الحاكم حديثه هذا وسكت عنه كما سبق.
আল-জামি` আল-কামিল (10672)