10729 - عن صفوان بن عبد الله بن صفوان وكانت تحته الدرداء (وهي بنت أبي الدرداء) قال: قدمت الشام، فأتيت أبا الدرداء في منزله فلم أجده، ووجدت أم الدرداء، فقالت: أتريد الحج العام؟ فقلت: نعم قالت: فادع الله لنا بخير، فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول:"دعوة المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة، عند رأسه ملك موكل، كلما دعا لأخيه بخير قال الملك الموكل به: آمين، ولك بمثل".



قال: فخرجت إلى السوق فلقيت أبا الدرداء، فقال لي مثل ذلك يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم.



صحيح: رواه مسلم في الذكر والدعاء (2733) عن إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عيسى بن يونس، حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان، عن أبي الزبير، عن صفوان بن عبد الله بن صفوان فذكره.



وبمعناه ما رُوي عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن أسرع الدعاء إجابة

دعوة غائب لغائب".



رواه أبو داود (1535)، والترمذي (1980)، والبخاري في الأدب المفرد (623) كلهم من طرق، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد، عن عبد الله بن عمرو بن العاص فذكره.



وقال الترمذي:"هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، والإفريقي يضعف في الحديث، وهو عبد الرحمن بن زياد بن أنعم".



قلت: وهو كما قال؛ فإن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم - بفتح أوله، وسكون النون، وضم العين - الإفريقي قاضيها ضعيف باتفاق أهل العلم.



قال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثقات ويدلس.



وأما ما روي عن أنس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا اجتهد لأحد في الدعاء قال:"جعل الله عليكم صلاة قوم أبرار، يقومون الليل، ويصومون النهار ليسوا بأثمة، ولا فجار". فالصواب أنه موقوف.



رواه عبد بن حميد (1360) عن مسلم بن إبراهيم، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس فذكره.



وجزم ابن عمار الشهيد في علله أن هذا وهم من عبد بن حميد، والصواب وقفه.



والوجه الموقوف رواه البخاري في الأدب المفرد (631)، والبزار (6530)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (203) وغيرهم بأسانيد متعددة عن أنس.

আল-জামি` আল-কামিল (10729)