110 - عن عبد اللَّه بن مسعود، أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال:"ما من نبيّ بعثه اللَّه في أمّة قبلي إلّا كان له من أمّته حواريّون وأصحاب يأخذون بسنته، ويقتدون بأمره، ثم إنّها تخلفُ من بعدهم خلوف، يقولون ما لا يفعلون، ويفعلون ما لا يؤمرون، فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن. وليس وراء ذلك من الإيمان حبّةُ خردل".
صحيح: رواه مسلم في الإيمان (50) من طرق عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثني أبي، عن صالح بن كيسان، عن الحارث، عن جعفر بن عبد اللَّه بن الحكم، عن عبد الرحمن بن المسور، عن أبي رافع، عن عبد اللَّه بن مسعود، فذكره.
قال أبو رافع: فحدثتُ عبد اللَّه بن عمر فأنكره عليَّ. فقدم ابن مسعود فنزل بقناةَ، فاستبعني إليه عبد اللَّه بن عمر يعوده، فانطلقتُ معه، فلما جلسنا سألتُ ابن مسعود عن هذا الحديث، فحدثنيه كما حدثته ابن عمر.
قال صالح: وقد يحدث بنحو ذلك عن أبي رافع. أي بدون ذكر ابن مسعود.
وقناة: واد من أودية المدينة.
إنّ هذا الحديث مسوق فيمن سبق من الأمم، وليس في لفظه ذكرٌ لهذه الأمة، كما قاله ابن الصّلاح.
ثم إنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ثابت بالكتاب والسنة إلّا أنه فرض كفاية إذا قام به البعض مثل أن يُعيّن الحاكم أشخاصًا سقط الحرج عن الباقين.
ثم إن إزالة المنكر باليد يختص بمن له السلطة على إزالته، مثل ربّ الأسرة على أسرته، أو الحاكم أو من يولِّيه الحاكم على إزالته.
وأما آحاد الرّعية فيكفيهم إبلاغهم إلى السلطان أو من ينوب عنه؛ لأنّ استعمال القوة منهم قد يؤدي إلى الفتنة والفساد.
وينبغي للآمر بالمعروف والناهي عن المنكر أن يرفق ليكون أقرب إلى تحصيل المطلوب. قال الشافعيّ رحمه اللَّه تعالى:"من وعظ أخاه سرًّا فقد نصحه وزانه، ومن وعظه علانية فقد فضحه وشانه" ذكره النووي في شرح مسلم.
صحيح: رواه مسلم في الإيمان (50) من طرق عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثني أبي، عن صالح بن كيسان، عن الحارث، عن جعفر بن عبد اللَّه بن الحكم، عن عبد الرحمن بن المسور، عن أبي رافع، عن عبد اللَّه بن مسعود، فذكره.
قال أبو رافع: فحدثتُ عبد اللَّه بن عمر فأنكره عليَّ. فقدم ابن مسعود فنزل بقناةَ، فاستبعني إليه عبد اللَّه بن عمر يعوده، فانطلقتُ معه، فلما جلسنا سألتُ ابن مسعود عن هذا الحديث، فحدثنيه كما حدثته ابن عمر.
قال صالح: وقد يحدث بنحو ذلك عن أبي رافع. أي بدون ذكر ابن مسعود.
وقناة: واد من أودية المدينة.
إنّ هذا الحديث مسوق فيمن سبق من الأمم، وليس في لفظه ذكرٌ لهذه الأمة، كما قاله ابن الصّلاح.
ثم إنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ثابت بالكتاب والسنة إلّا أنه فرض كفاية إذا قام به البعض مثل أن يُعيّن الحاكم أشخاصًا سقط الحرج عن الباقين.
ثم إن إزالة المنكر باليد يختص بمن له السلطة على إزالته، مثل ربّ الأسرة على أسرته، أو الحاكم أو من يولِّيه الحاكم على إزالته.
وأما آحاد الرّعية فيكفيهم إبلاغهم إلى السلطان أو من ينوب عنه؛ لأنّ استعمال القوة منهم قد يؤدي إلى الفتنة والفساد.
وينبغي للآمر بالمعروف والناهي عن المنكر أن يرفق ليكون أقرب إلى تحصيل المطلوب. قال الشافعيّ رحمه اللَّه تعالى:"من وعظ أخاه سرًّا فقد نصحه وزانه، ومن وعظه علانية فقد فضحه وشانه" ذكره النووي في شرح مسلم.
আল-জামি` আল-কামিল (110)