11006 - عن عبد الرحمن بن أبي بكرة أنه قال لأبيه: يا أبة إني أسمعك تدعو كل غداة:"اللهم عافني في بدني، اللهم! عافني في سمعي، اللهم! عافني في بصري لا إله إلا أنت" تعيدها ثلاثا حين تصبح، وثلاثا حين تمسي.



وتقول:"اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر، اللهم! إني أعوذ بك من عذاب القبر لا إله إلا أنت". تعيدها ثلاثا حين تصبح، وثلاثا حين تمسي. قال: نعم يا بني! إني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يدعو بهن، فأحب أن أستن بسنته.



قال: وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"دعوات المكروب: اللهم! رحمتك أرجو، فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، وأصلح لي شأني كله لا إله إلا أنت".



حسن: رواه أبو داود (5090)، وأحمد (20430)، والبخاري في الأدب المفرد (701)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (22، 572، 651)، وصحّحه ابن حبان (970) مقتصرا على دعاء المكروب كلهم من حديث أبي عامر عبد الملك بن مروان، حدثنا عبد الجليل بن عطية، حدثنا جعفر بن ميمون، حدثني عبد الرحمن بن أبي بكرة فذكره. والسياق لأحمد والبخاري.



وإسناده حسن من أجل عبد الجليل بن عطية، وأما جعفر بن ميمون فهو مختلف فيه غير أنه يحسن حديثه إذا لم يكن فيه نكارة وخاصة في فضائل الأعمال.



وحسّنه أيضا ابن حجر في نتائج الأفكار (2/ 390).



وفي الباب عن عبد الله بن غنام البياضي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من قال: حين يصبح: اللهم! ما أصبح بي من نعمة فمنك وحدك لا شريك لك فلك الحمد ولك الشكر. فقد أدى شكر يومه، ومن قال مثل ذلك حين يمسي فقد أدى شكر ليلته".



رواه أبو داود (5073)، والنسائي في الكبرى (9750)، وابن حبان (861) كلهم من طرق، عن سليمان بن بلال، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن عبد الله بن عنبسة، عن عبد الله بن غنام البياضي فذكره.



وعبد الله بن عنبسة مجهول وقد سئل عنه ابن معين فقال: لا أدري، وسئل أبو زرعة عنه فقال:

مدني لا أعرفه إلا في هذا الحديث.



ورواه بعضهم عن سليمان بن بلال بهذا الإسناد فجعله من مسند ابن عباس، وهذا وهم كما قال غير واحد، منهم أبو نعيم وابن عساكر.



وأما ما روي عن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من قال حين يصبح: {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (17) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ (18) يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ} [سورة الروم: 17 - 19] أدرك ما فاته في يومه ذلك، ومن قالهن حين يمسي أدرك ما فاته في ليلته". فإسناده ضعيف جدا.



رواه أبو داود (5076)، وابن عدي (3/ 1226) كلاهما من طريق ابن وهب، أخبرني الليث بن سعد، عن سعيد بن بشير النجاري، عن محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني، عن أبيه، عن ابن عباس فذكره.



ومحمد بن عبد الرحمن بن البيلماني وأبوه ضعيفان، والابن أشد ضعفا حتى اتهمه ابن حبان وابن عدي. وسعيد بن بشير النجاري الأنصاري لم يرو عنه غير الليث وقال البخاري: لا يصح حديثه.

আল-জামি` আল-কামিল (11006)