11077 - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يأتي الشيطان أحدكم فيقول: من خلق كذا؟ من خلق كذا؟ حتى يقول: من خلق ربك؟ فإذا بلغه فليستعذ بالله ولينته".



وفي رواية:"فليقل: آمنت بالله ورسوله".



متفق عليه: رواه البخاري في بدء الخلق (3276)، ومسلم في الإيمان (134) كلاهما من حديث الليث بن سعد، حدثني عقيل بن خالد، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن أبي هريرة فذكره. واللفظ للبخاري.



والرواية الثانية عند مسلم (134: 212 - 213) من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن أبي هريرة.



وكان ابن عباس يأمر في هذه الحالة بقراءة {هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [الحديد: 3].



فقد روى أبو داود (5110) عن عباس بن عبد العظيم، حدثنا النضر بن محمد، حدثنا عكرمة ابن عمار قال: وحدثنا أبو زميل قال: سألت ابن عباس فقلت: ما شيء أجده في صدري؟ قال: ما هو؟ قلت: والله ما أتكلم به، قال: فقال لي:"أشيء من شك؟" قال: وضحك، قال:"ما نجا من ذلك أحد"، قال: حتى أنزل الله عز وجل {فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ} [يونس: 94] الآية، قال: فقال لي:"إذا وجدت في نفسك شيئا فقل: {هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}.



وإسناده حسن من أجل عكرمة بن عمار وأبي زميل فإنهما حسنا الحديث، وهو موقوف.







بثقة. وقال ابن المديني: روى أحاديث منكرة. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث يروي عن الثقات أحاديث مناكير. وقال أبو زرعة: منكر الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة.



وفيه أيضا بلال بن يحيى بن طلحة لم يرو عنه غير سليمان بن سفيان ولم يوثقه أحد إلا أن ابن حبان ذكره في ثقاته.



وروي أيضا عن ابن عمر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأى الهلال قال:"الله أكبر، اللهم! أهله علينا بالأمن والإيمان، والسلامة والإسلام، والتوفيق لما يحب ربنا ويرضى، ربنا وربك الله".



ورواه دارمي (1729)، وابن حبان (888)، والبيهقي في الدعوات (519) كلهم من طريق سعيد بن سليمان الواسطي، عن عبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب، حدثني أبي، عن أبيه، وعمه، عن ابن عمر فذكره.



وعبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم قال أبو حاتم: ضعيف الحديث يهولني كثرة ما يسند، وأما ابن حبان فذكره في الثقات.



وكذا أبوه عثمان بن إبراهيم الحاطبي فيه ضعف.



وفي الباب أيضا عن أبي سعيد الخدري وأنس وعائشة وغيرهم وأسانيدها كلها ضعيفة. ولذا قال أبو داود عقب حديث قتادة (5093) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى الهلال صرف وجهه عنه:"ليس عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب حديث مسند صحيح". اهـ وقال العقيلي في ترجمة سليمان بن سفيان المديني (2/ 136) بعد ما أسند حديث طلحة بن عبيد الله:"وفي الدعاء لرؤية الهلال أحاديث كان هذا عندي من أصلحها إسنادا، كلها لينة الإسناد". اهـ



ونظرا لكثرة هذه الشواهد لو ذهب ذاهب إلى القول بأن له أصلا لما أبعد، وخاصة في الدعاء وليس فيه شيء من الأحكام.

আল-জামি` আল-কামিল (11077)