11163 - عن عبد الله بن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن الشيطان قد يئس أن تعبد الأصنام في أرض العرب، ولكنه سيرضى منكم بدون ذلك بالمحقرات، وهي: الموبقات يوم القيامة، اتقوا المظالم ما استطعتم، فإن العبد يجيء بالحسنات يوم القيامة يرى أنه ستنجيه، فما زال عبد يقوم فيقول: يا رب ظلمني عبدك مظلمة، فيقول: امحوا من حسناته، ما يزال كذلك، حتى ما يبقى له حسنة من الذنوب، وإن

مثل ذلك كسفر نزلوا بفلاة من الأرض، ليس معهم حطب، فتفرق القوم ليحتطبوا، فلم يلبثوا أن حطبوا، فأعظموا النار، وطبخوا ما أرادوا، وكذلك الذنوب".



حسن: رواه أبو يعلى (5122) عن محمد بن أبي بكر، حدثنا محمد بن دينار، عن إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود فذكره.



وإبراهيم الهجري وهو ابن مسلم ضعيف باتفاق أهل العلم ولكن قال ابن عدي:"ومع ضعفه يكتب حديثه، وهو عندي ممن لا يجوز الاحتجاج بحديثه" أي إذا انفرد. فقد رواه الإمام أحمد (3818) من وجه آخر عن قتادة، عن عبد ربه، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود بدون شك نحوه.



وعبد ربه هو ابن أبي يزيد لم يرو عنه سوى قتادة، وقال ابن المديني: مجهول.



ثم إن إبراهيم الهجري هذا روى عنه سفيان بن عيينة هذا الحديث. رواه الحميدي في مسنده (98) عنه نحوه، وسفيان بن عيينة يقول:"أتيت إبراهيم الهجري فدفع إلي عامة كتبه، فرحمت الشيخ، وأصلحت له كتابه قلت: هذا عن عبد الله، وهذا عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا عن عمر". اهـ



قال الحافظ ابن حجر:"هذه القصة عن ابن عيينة تقتضي أن حديثه عنه صحيح لأنه إنما عيب عليه رفعه أحاديث موقوفة، وابن عيينة ذكر أنه ميّز حديث عبد الله من حديث النبي صلى الله عليه وسلم. تهذيب التهذيب (1/ 145).

আল-জামি` আল-কামিল (11163)