11271 - عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"جُلُّ من يموتُ من أمتي بعد قضاء الله وكتابه وقدره بالأنفس". يعني بالعين.
حسن: رواه أبو داود الطيالسي (1868) عن طالب بن حبيب بن عمرو بن سهل ضجيع حمزة قال: سمعت عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله الأنصاري، عن أبيه فذكره. ومن طريقه رواه ابن أبي عاصم في السنة (311)، والبزار (كشف الأستار - 3052).
وإسناده حسن من أجل طالب بن حبيب فإنه مختلف فيه، فقال البخاري: فيه نظر، وقال ابن
عدي: أرجو أنه لا بأس به، وذكره ابن حبان في الثقات، وفي التقريب"صديق يهم". أي إذا ثبت وهمه فيضعف وإلا فحسن الحديث.
وقد قال الحافظ ابن حجر في الفتح (10/ 204) بعد أن عزاه إلى البزار:"إسناده حسن".
وفي معناه ما روي عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"العين حق تستنزل الحالق".
رواه أحمد (2478)، والطبراني في الكبير (12/ 184)، والحاكم (4/ 215) كلهم من حديث سفيان، عن دُويد، عن إسماعيل بن ثوبان، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس فذكره.
ودُويد هو ابن نافع الدمشقي قال ابن حبان: مستقيم الحديث إذا كان دونه ثقة، ووثقه أيضا الذهلي والعجلي، وقال أبو حاتم: شيخ.
وإسماعيل بن ثوبان لم يرو عنه إلا دويد بن نافع، ولم يوثقه غير ابن حبان، فهو في عداد المجهولين، وهو من رجال التعجيل.
وفي معناه أيضا ما روي عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن العين لتولع الرجل بإذن الله حتى يصعد حالقا، ثم يتردى منه".
رواه أحمد (21302)، والبزار (كشف الأستار - 3053) كلاهما من حديث ديلم بن غزوان، ثنا وهب بن أبي دُبَيّ، عن أبي حرب، عن محجن، عن أبي ذر فذكره.
ومحجن غير منسوب مجهول، لم يرو عنه سوى أبي حرب (ابن أبي الأسود)، ولم يوثقه غير ابن حبان على منهجه.
وقوله:"لتولع الرجل" أي لتصيب الرجل.
وقوله:"حالقا" الجبل العالي.
وأما ما روي عن جابر مرفوعا:"العين تدخل الرجل القبر، والجمل القدر" فهو منكر. رواه أبو نعيم في الحلية (7/ 90)، والخطيب في تاريخه (9/ 244) كلاهما من حديث شعيب بن أيوب، ثنا معاوية بن هشام، عن سفيان الثوري، عن محمد بن المنكدر، عن جابر فذكره.
قال أبو نعيم:"غريب من حديث الثوري، تفرد به معاوية".
قلت: فيه علتان.
الأولى: شعيب بن أيوب أبو بكر الصريفيني القاضي قال فيه الدارقطني: ثقة. وقال أبو داود: إني لأخاف الله في الرواية عن شعيب بن أيوب، ولما ذكره ابن حبان في الثقات (8/ 309) قال: كان على قضاء واسط، يخطئ ويدلس، كل ما في حديثه من المناكير مدلسة.
وقال الذهبي في الميزان في ترجمته:"وله حديث منكر ذكره الخطيب في تاريخه" أي هو هذا الحديث.
ونقل الخطيب عن أبي نعيم بن عدي الحافظ الجرجاني (الراوي عن شعيب بن أحمد) قال: حدثنا
شعيب بن أحمد الصريفيني بإسناده نحوه. قال أبو نعيم: وحديث سفيان هذا عن محمد بن المنكدر ويقال: إنه غلط، وإنما هو عن معاوية، عن علي بن علي، عن ابن المنكدر، عن جابر" انتهى.
والثانية: معاوية هو: ابن هشام القصار الكوفي، سئل ابن معين عنه فقال: صالح، وليس بذاك.
وذكره ابن عدي في الكامل (6/ 2403) وقال: لم يحدث عن محمد بن المنكدر من حديث الثوري عنه إلا معاوية.
أي أن معاوية بن هشام تفرد به عن سفيان، وهو ممن لا يحتمل تفرده.
وفي الباب عن حابس التميمي أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لا شيء في الهام، والعين حق، وأصدق الطير الفأل".
رواه الترمذي (2061)، وأحمد (16627، 20679، 23216)، والبخاري في الأدب المفرد (914) كلهم من طريق علي بن المبارك -وأحمد (20680) من طريق حرب بن شداد- كلاهما عن يحيى بن أبي كثير، حدثني حية بن حابس التميمي قال: حدثني أبي أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكره. والسياق لأحمد.
وقال الترمذي:"وحديث حيّة بن حابس حديث غريب، وروى شيبان، عن يحيى بن أبي كثير، عن حية بن حابس، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وعلي بن المبارك وحرب بن شداد لا يذكران فيه:"عن أبي هريرة" اهـ.
قلت: علته حية -بفتح الحاء وتشديد الياء- ابن الحابس التميمي فإنه مجهول لم يرو عنه إلا يحيى بن أبي كثير، ولم يوثقه أحد غير أن ابن حبان ذكره في ثقاته، ولذا قال الحافظ:"مقبول" أي عند المتابعة، ولم أجد له متابعا، وقوله:"العين حق" ثابت.
وحابس التميمي صحابي ليس له إلا حديث واحد.
حسن: رواه أبو داود الطيالسي (1868) عن طالب بن حبيب بن عمرو بن سهل ضجيع حمزة قال: سمعت عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله الأنصاري، عن أبيه فذكره. ومن طريقه رواه ابن أبي عاصم في السنة (311)، والبزار (كشف الأستار - 3052).
وإسناده حسن من أجل طالب بن حبيب فإنه مختلف فيه، فقال البخاري: فيه نظر، وقال ابن
عدي: أرجو أنه لا بأس به، وذكره ابن حبان في الثقات، وفي التقريب"صديق يهم". أي إذا ثبت وهمه فيضعف وإلا فحسن الحديث.
وقد قال الحافظ ابن حجر في الفتح (10/ 204) بعد أن عزاه إلى البزار:"إسناده حسن".
وفي معناه ما روي عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"العين حق تستنزل الحالق".
رواه أحمد (2478)، والطبراني في الكبير (12/ 184)، والحاكم (4/ 215) كلهم من حديث سفيان، عن دُويد، عن إسماعيل بن ثوبان، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس فذكره.
ودُويد هو ابن نافع الدمشقي قال ابن حبان: مستقيم الحديث إذا كان دونه ثقة، ووثقه أيضا الذهلي والعجلي، وقال أبو حاتم: شيخ.
وإسماعيل بن ثوبان لم يرو عنه إلا دويد بن نافع، ولم يوثقه غير ابن حبان، فهو في عداد المجهولين، وهو من رجال التعجيل.
وفي معناه أيضا ما روي عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن العين لتولع الرجل بإذن الله حتى يصعد حالقا، ثم يتردى منه".
رواه أحمد (21302)، والبزار (كشف الأستار - 3053) كلاهما من حديث ديلم بن غزوان، ثنا وهب بن أبي دُبَيّ، عن أبي حرب، عن محجن، عن أبي ذر فذكره.
ومحجن غير منسوب مجهول، لم يرو عنه سوى أبي حرب (ابن أبي الأسود)، ولم يوثقه غير ابن حبان على منهجه.
وقوله:"لتولع الرجل" أي لتصيب الرجل.
وقوله:"حالقا" الجبل العالي.
وأما ما روي عن جابر مرفوعا:"العين تدخل الرجل القبر، والجمل القدر" فهو منكر. رواه أبو نعيم في الحلية (7/ 90)، والخطيب في تاريخه (9/ 244) كلاهما من حديث شعيب بن أيوب، ثنا معاوية بن هشام، عن سفيان الثوري، عن محمد بن المنكدر، عن جابر فذكره.
قال أبو نعيم:"غريب من حديث الثوري، تفرد به معاوية".
قلت: فيه علتان.
الأولى: شعيب بن أيوب أبو بكر الصريفيني القاضي قال فيه الدارقطني: ثقة. وقال أبو داود: إني لأخاف الله في الرواية عن شعيب بن أيوب، ولما ذكره ابن حبان في الثقات (8/ 309) قال: كان على قضاء واسط، يخطئ ويدلس، كل ما في حديثه من المناكير مدلسة.
وقال الذهبي في الميزان في ترجمته:"وله حديث منكر ذكره الخطيب في تاريخه" أي هو هذا الحديث.
ونقل الخطيب عن أبي نعيم بن عدي الحافظ الجرجاني (الراوي عن شعيب بن أحمد) قال: حدثنا
شعيب بن أحمد الصريفيني بإسناده نحوه. قال أبو نعيم: وحديث سفيان هذا عن محمد بن المنكدر ويقال: إنه غلط، وإنما هو عن معاوية، عن علي بن علي، عن ابن المنكدر، عن جابر" انتهى.
والثانية: معاوية هو: ابن هشام القصار الكوفي، سئل ابن معين عنه فقال: صالح، وليس بذاك.
وذكره ابن عدي في الكامل (6/ 2403) وقال: لم يحدث عن محمد بن المنكدر من حديث الثوري عنه إلا معاوية.
أي أن معاوية بن هشام تفرد به عن سفيان، وهو ممن لا يحتمل تفرده.
وفي الباب عن حابس التميمي أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لا شيء في الهام، والعين حق، وأصدق الطير الفأل".
رواه الترمذي (2061)، وأحمد (16627، 20679، 23216)، والبخاري في الأدب المفرد (914) كلهم من طريق علي بن المبارك -وأحمد (20680) من طريق حرب بن شداد- كلاهما عن يحيى بن أبي كثير، حدثني حية بن حابس التميمي قال: حدثني أبي أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكره. والسياق لأحمد.
وقال الترمذي:"وحديث حيّة بن حابس حديث غريب، وروى شيبان، عن يحيى بن أبي كثير، عن حية بن حابس، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وعلي بن المبارك وحرب بن شداد لا يذكران فيه:"عن أبي هريرة" اهـ.
قلت: علته حية -بفتح الحاء وتشديد الياء- ابن الحابس التميمي فإنه مجهول لم يرو عنه إلا يحيى بن أبي كثير، ولم يوثقه أحد غير أن ابن حبان ذكره في ثقاته، ولذا قال الحافظ:"مقبول" أي عند المتابعة، ولم أجد له متابعا، وقوله:"العين حق" ثابت.
وحابس التميمي صحابي ليس له إلا حديث واحد.
আল-জামি` আল-কামিল (11271)