1130 - عن أبي الدرداء قال: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول:"إن فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب".



حسن: رواه أبو داود (3641) والترمذي (2682) وابن ماجه (223) وأحمد (21715) كلّهم من حديث عاصم بن رجاء، عن داود بن جميل، عن قيس بن كثير، عن أبي الدرداء، فذكره في حديث طويل.



ومنهم من لم يذكر داود بن جميل بين عاصم بن رجاء وبين كثير بن قيس، وإسناده حسن لكثرة طرقه.



انظر لمزيد من التخريج: باب فضل من خرج في طلب العلم.



وأمّا ما رُوي عن حذيفة بن اليمان، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"فضل العلم خير من فضل العبادة، وخير دينكم الورع". فموقوف.



رواه البزّار (139)، والطبرانيّ في الأوسط (مجمع البحرين - 196) كلاهما من طريق عباد بن

يعقوب الأسديّ، ثنا عبد اللَّه بن عبد القدوس، عن الأعمش، عن مطرف بن الشّخير، عن حذيفة بن اليمان، فذكر الحديث.



ومداره على عبد اللَّه بن عبد القدوس، وهو التميميّ السعديّ، فقد تفرّد بهذا الحديث.



قال البزّار:"لا نعلمه مرفوعًا إلا عن حذيفة من هذا الوجه".



وقال الطبرانيّ:"لم يروه عن الأعمش إلّا ابن عبد القدوس".



وقال أبو نعيم في الحلية (2/ 211 - 212):"لم يروه متصلًا عن الأعمش إلّا عبد اللَّه بن عبد القدوس. ورواه جرير بن عبد الحميد، عن الأعمش، عن مطرف، عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم من دون حذيفة.



ورواه قتادة وحميد بن هلال عن مطرف من قوله".



وقال أبو أحمد بن عدي:"وهذا لا أعرفه إلا من حديث عبد اللَّه بن عبد القدوس، عن الأعمش".



فالظاهر من كلام هؤلاء أن عبد اللَّه بن عبد القدوس قد تفرّد برفعه، وخالف جميع أصحاب الأعمش الذين وقفوه.



وقد خرجه الحاكم (1/ 23) وعنه البيهقي في المدخل (455) من طريقه.



وقال البيهقي:"هذا الحديث يروي مرفوعًا بأسانيد ضعيفة، وهو صحيح من قول مطرف بن عبد اللَّه بن الشّخير" انتهى.



قلت: وعبد اللَّه بن عبد القدوس التميمي السعدي ضعّفه أبو داود، والنسائي وغيرهما. وفي التقريب:"صدوق، رمي بالرّفض، وكان يخطئ". فلعلّ هذا ممّا أخطأ فيه فرفعه.



وقد أورد الحافظ البيهقيّ كثيرًا من الآثار عن السلف في فضل مذاكرة العلم:



منها قول ابن عباس:"تذاكر العلم بعض ليلة أحبّ إليّ من إحيائها". وفي رواية:"مذاكرة العلم ساعة خير من إحياء ليلة".



ومنها قول ابن مسعود:"لأن أجلس في مجلس فقه ساعة أحبّ إلي من صيام يوم وقيام ليلة".



ومنها قول الشعبي:"اتقوا الفاجر من العلماء، والجاهل من المتعبدين فإنهما آفة لكل مفتون".



ومنها قول سفيان الثوري:"تعوذوا باللَّه من فتنة العالم الفاجر، والعابد الجاهل، فإن فتنتهما فتنة لكل مفتون".

আল-জামি` আল-কামিল (1130)