11307 - عن عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"من تعلَّق تميمة فلا أتم الله له، ومن تعلَّق ودعة فلا ودع الله له".



حسن: رواه أحمد (17404)، وأبو يعلى (1759)، والطبراني في الكبير (17/ 297)، وصحّحه ابن حبان (6086)، والحاكم (4/ 216) كلهم من حديث حيوة بن شريح، أخبرنا خالد ابن عبد الله المعافري قال: سمعت مشرح بن هاعان يقول: سمعت عقبة بن عامر يقول: فذكره.



وخالد بن عبيد المعافري من رجال التعجيل لم يرو عنه سوى حيوة بن شريح، ووثّقه ابن حبان، ولكن قال الحافظ: ورجال حديثه موثوقون.



وقال الحاكم:"صحيح الإسناد".



قلت: خالد بن عبيد المعافري يحتاج إلى متابعة فوجدنا أن ابن لهيعة تابعه عن مشرح بن هاعان كما ذكره ابن عبد الحكم في فتوح مصر (ص 289).



وقوله:"ودعة" واحد الودع. وهي خرز أبيض تخرج من البحر بيضا شقها كشق النوى، يتعلق بها لدفع العين.



وفي معناه أحاديث أخرى منها: عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عيسى أخيه قال: دخلت على عبد الله بن عكيم أبي معبد الجهني أعوده، وبه حمرة فقلنا ألا تعلق شيئا؟ قال: الموت أقرب من ذلك. قال النبي صلى الله عليه وسلم:"من تعلق شيئا وكل إليه".



رواه الترمذي (2072) -واللفظ له-، وأحمد (18781)، والحاكم (4/ 216) كلهم من هذا الوجه.



قال الترمذي:"حديث عبد الله بن عكيم إنما نعرفه من حديث محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وعبد الله بن عكيم لم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم وكان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: كتب إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم".



قلت: وفيه أيضا محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى سيء الحفظ لا يُقبل إذا انفرد.



وكلك لا يصح ما روي عن عمران بن حصين أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا في يده حلقة من صفر، فقال:"ما هذه الحلقة؟" قال: هذه من الواهنة قال:"انزعها فإنها لا تزيدك إلا وهنا".



رواه ابن ماجه (3531)، وابن حبان (6085) وفيه الحسن لم يسمع من عمران بن حصين.



واختلف أهل العلم إذا كان التمائم فيها القرآن أو الأدعية الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم فالقول الراجح أنه لا يجوز تعليقه أيضا سدًّا للذريعة، ولما فيه من امتهان للقرآن لأن السنة تلاوة القرآن وتدبره وذكره دون التعليق.



وأما ما روي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إذا فزع أحدكم في النوم فليقل: أعوذ بكلمات الله التامات من غضبه وعقابه وشر عباده ومن همزات الشيطان وأن

يحضرون فإنها لن تضره".



قال: وكان عبد الله بن عمرو يُعلّمها من بلغ من ولده، ومن لم يبلغ منهم كتبها في صك ثم علّقها في عنقه. فهو ضعيف.



رواه أبو داود (3893)، والترمذي (3528)، وأحمد (6696)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (765، 766)، وابن السني فيه (750) كلهم من طرق، عن محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده فذكره. واللفظ للترمذي.



وقال الترمذي:"هذا حديث حسن غريب".



قلت: في إسناده محمد بن إسحاق وهو مدلس، والعلماء لا يقبلونه في الأحكام حتى يصرح، ولأنه لم يثبت عن أحد من الصحابة والتابعين والأئمة المجتهدين أنهم علّقوا التمائم على أولادهم، وقد روي عن إبراهيم النخعي أنه قال: كانوا يكرهون التمائم كلها من القرآن وغير القرآن. وروى أيضًا أنه كان يكره المعاذة للصبيان ويقول: إنهم يدخلون به الخلاء، وقد رأى سعيد ابن جبير إنسانا يطوف بالبيت في عنقه خرزة فقطعها هذه الآثار وغيرها أخرجها ابن أبي شيبة في المصنف.

আল-জামি` আল-কামিল (11307)