11362 - عن بريدة، عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال:"الكمأة دواء للعين، وإن العجوة من فاكهة الجنّة، وإن هذه الحبة السوداء" -قال ابن بريدة: يعني الشونيز الذي يكون في الملح-، دواء من كل داء إِلَّا الموت".



حسن: رواه أحمد (22938) عن أسود بن عامر، حَدَّثَنَا زهير، عن واصل بن حيان البجليّ، حَدَّثَنَا عبد الله بن بريدة، عن أبيه فذكره.



وقوله:"واصل بن حيان" خطأ غلط فيه زهير بن معاوية. قال أحمد بن حنبل: انقلب على زهير اسمه، وقال أبو داود: وغلط فيه زهير.



والصواب أنه صالح بن حيان القرشي ويقال له: القراشي الكوفي ضعيف، تكلم فيه البخاريّ وأبو حاتم وأبو داود وغيرهم.



وجاء التصريح باسمه عند أحمد (22972) في حديث طويل عن محمد بن عبيد قال: حَدَّثَنَا صالح -يعني ابن حيان- عن ابن بريدة، عن أبيه أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في اثنين وأربعين من أصحابه، والنبي صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي في المقام، وهم خلفه جلوس ينتظرونه، فلمّا صلى أهوى فيما بينه وبين الكعبة كأنه يريد أن يأخذ شيئًا، ثمّ انصرف إلى أصحابه، فثاروا وأشار إليهم بيده أن اجلسوا فجلسوا. فقال:"رأيتموني حين فرغت من صلاتي أهويت فيما بيني وبين الكعبة كأني أريد أن آخذ شيئًا". قالوا: نعم يا رسول الله. قال:"إنَّ الجنّة عرضت عليّ، فلم أر مثل ما فيها، وإنها مرت بي خصلة من عنب فأعجبتني، فأهويت إليها لآخذها فسبقتني، ولو أخذتها لغرستها بين ظهرانيكم

حتّى تأكلوا من فاكهة الجنّة، واعلموا أن الكمأة دواء العين، وأن العجوة من فاكهة الجنّة، وأن هذه الحبة السوداء -التي تكون في الملح-، اعلموا أنها دواء من كل داء إِلَّا الموت".



ولكن روي الحديثُ من وجه آخر، رواه ابن أبي شيبة (23906) عن عبد الرحيم بن سليمان، عن إسماعيل بن مسلم، عن قتادة، ومطر بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، قال:"الشونيز فيه شفاء من كل داء إِلَّا السام"، قالوا: يا رسول الله، ما السام؟ قال:"الموت".



وإسماعيل بن مسلم هو المكي أبو إسحاق ضعيف، ضعّفه ابن معين وابن المديني وأبو حاتم وغيرهم.



ولكن الحديث بهذين الإسنادين يتقوى إذْ ليس فيهم من اتهم، ولفقراته شواهد صحيحة.



وقوله:"الشونيز" هو الحبة السوداء.

আল-জামি` আল-কামিল (11362)