11370 - عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن في عَجْوة العالية شفاء -أو إنها ترياق - أول البكرة" وزاد في رواية: على الريق.



صحيح: رواه مسلم في الأشربة (2048) من طرق، عن إسماعيل بن جعفر، عن شريك بن أبي نمر، عن عبد الله بن أبي عتيق، عن عائشة فذكرته.



والزيادة لأحمد (24484) من طريق سليمان بن بلال، عن شريك به. وإسنادها صحيح أيضًا.



وقوله:"العالية" المقصود بها عالية المدينة وهي من جهة الجنوب.



وقوله:"الترياق" ما يستعمل لدفع السم من الأدوية والمعاجين وهو معرب.



وقوله:"أول البُكرة" المراد أكلها في الصباح قبل أن يأكل أي شيء آخر.



وقوله:"من تصبح" عام في كل زمان ومكان، ولا دليل على تخصيصه لأهل المدينة وزمان النبوة فقط، وإن كان قد قال بعض العلماء.



وقوله:"تصبح" أي أكل صباحا قبل أن يطعم شيئًا.



وقوله:"عجوة العالية" هذا تخصيص من عموم عجوة المدينة، وهذا التخصيص لا يسقط حكم العام، كل ما في الأمر أن"العالية" له خصوصية أكثر من غيرها لمناخها.



وقوله:"سبع تمرات عجوة" التحديد بالسبع هذا مما لا مجال للاجتهاد؛ فإن النَّبِي صلى الله عليه وسلم خص هذا العدد من العجوة لعلاج السحر والسم فهو كالطبيب الذي يصف الدواء ومقاديره لأن تحديد المقادير من الأدوية له أهمية كبيرة في الاستشفاء وهو أمر يعرفه الجميعُ.



وكانت عائشة تأمر من الدوام -أو من الدوار- بسبع تمرات عجوة في سبع غدوات على الريق.



رواه ابن أبي شيبة (23945) عن ابن نمير، قال: أخبرنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة فذكرته. وهو موقوف عليها.



والدُّوار: بالضم وبالفتح هو شبه الدوران في الرأس.



وأما ما رواه الإمام أحمد (1442) عن أبي عامر، حَدَّثَنَا فليح، عن عبد الله بن عبد الرحمن، -

يعني ابن معمر- قال: حدث عامرُ بنُ سعد عمرَ بنَ عبد العزيز -وهو أمير على المدينة- أن سعدا قال: فذكر الحديث.



وجاء فيه: قال فليح: وأظنه قال:"وإن أكلها حين يُمسي لم يضره شيء حتى يصبح". فقال عمر: انظر يا عامر ما تُحَدِّث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أشهد ما كذبت على سعد، وما كذب سعد على رسول الله صلى الله عليه وسلم.



فذكر المساء فيه نكارة، تفرّد به فليح وهو ابن سليمان الخزاعي وهو ضعيف ضعّفه ابن معين، وأبو حاتم، والدارمي، والنسائي، وغيرهم، ومشّاه الآخرون إذا لم يخالف، ولم يأت في حديثه بما ينكر عليه. وهنا زاد في المتن ولم يتابعه عليه أحد، ثمّ هو يخالف بما جاء في حديث عائشة:"أول البكرة".



وعند أحمد (24735):"أول البكرة على ريق النفس".

আল-জামি` আল-কামিল (11370)