11590 - عن واثلة بن الأسقع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أعطيت مكان التوراة السبع، وأعطيت مكان الزبور المئين، وأعطيت مكان الإنجيل المثاني، وفضِّلت بالمفصل".



حسن: رواه أحمد (16982) والطبراني في الكبير (22/ 75) كلاهما من حديث عمران القطان، عن قتادة، عن أبي المليح الهذلي، عن واثلة بن الأسقع، فذكره.



وفيه عمران القطان وهو ابن داور -بفتح الواو وبعدها راء- أبو العوام مختلف فيه غير أنه حسن الحديث إذا لم يخالف، ولم يأت في حديثه ما ينكر عليه.



وتابعه سعيد بن بشير، وهو الأزدي مولاهم عند الطبرانيّ في الكبحر (22/ 76) بلفظ:"أُعْطِيتُ مكان التوراة السبع الطُّوَل" وهو ضعيف عند جمهور أهل العلم، ولكن قال ابن عدي:"لا أرى بما يرويه بأسا".



وأخطأ فيه ليث بن أبي سليم فرواه عن أبي بردة، عن أبي مليح، عن أبي أمامة نحوه.



رواه الطبرانيّ في الكبير (8/ 308 - 309) من طرق عن ليث بن أبي سليم به.



وليث اختلط في آخر عمره فكان يقلب الأسانيد، وهذا منه.



قوله:"السبع الطُّوَل" هي البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف، واختُلِفَ في السابعة فقيل: سورة الأنفال مع البراءة، وقيل: سورة يونس، وقيل: سورة الكهف، وإنما سميت هذه السور السبع الطول، لطولها على سائر سور القرآن.



وأما المئون: فهي ما كان من سور القرآن عدد آيِهِ مائة آية، أو تزيد عليها شيئًا أو تنقص منها شيئًا يسيرا.



وأما المثاني: فإنها ما ثنَّى المئين، فتلاها، وكان المئون لها أوائل، وكان المثاني لها ثواني، وقد قيل: إن المثاني سميت مثاني لتثنية اللَّه جل ذكره فيها الأمثال والخبر والعبر.



وأما المفصَّل: فإنها سميت مفصَّلا لكثرة الفصول التي بين سورها بـ"بسم اللَّه الرحمن الرحيم". انظر: تفسير الطبريّ (1/ 98 - 101).



والمفصَّل ثلاثة أقسام:



أ - طوال المفصَّل من أول سورة ق إلى آخر المرسلات.



2 - أوساط المفصَّل من أول سورة النبأ إلى آخر الليل.



3 - قصار المفصَّل من أول سورة الضحى إلى آخر الناس.



وأما ما رُوي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"يقول الرب عز وجل: من شغله القرآن عن ذكري ومسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين، وفضل كلام اللَّه على سائر الكلام

كفضل اللَّه على خلقه". فلا يصح.



رواه الترمذيّ (2926)، والدارمي (3399) كلاهما من طريق محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني، عن عمرو بن قيس، عن عطية، عن أبي سعيد، فذكره. وقال الترمذيّ:"هذا حديث حسن غريب".



كذا قال، ومحمد بن الحسن بن أبي يزيد وعطية بن سعد العوفي من الضعفاء.



لذا تعقبه الذهبي في الميزان (3/ 515) بقوله:"حَسَّنَه الترمذي، فلم يُحْسِنْ".



وسئل أبو حاتم فقال:"هذا حديث منكر، ومحمد بن الحسن ليس بالقوي". العلل (1738).



وكذلك لا يصح ما رُوِيَ عن الحارث، قال: مررت في المسجد فإذا الناس يخوضون في الأحاديث فدخلت على عليٍّ، فقلت: يا أمير المؤمنين، ألا ترى أن الناس قد خاضوا في الأحاديث، قال: أوَ قد فعلوها؟ قلت: نعم. قال: أما إني قد سمعتُ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول:"ألا إنها ستكون فتنة". فقلت: ما المخرج منها يا رسول اللَّه؟ قال:"كتاب اللَّه، فيه نبأ ما قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم، وهو الفصل ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه اللَّه، ومن ابتغى الهدي في غيره أضله اللَّه، وهو حبل اللَّه المتين، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، هو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تلتبس به الألسنة، ولا يشبع منه العلماء، ولا يخلق على كثرة الردِّ، ولا تنقضي عجائبه، هو الذي لم تنته الجن إذ سمعته حتى قالوا: {قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (1) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ} [سورة الجن: 1 - 2] من قال به صدق، ومن عمل به أجر، ومن حكم به عدل، ومن دعا إليه هُدِيَ إلى صراط مستقيم" خذها إليك يا أعور.



رواه الترمذيّ (2906) عن عبد بن حميد، حدّثنا حسين بن علي الجعفي، قال: سمعت حمزة الزيات، عن أبي المختار الطائي، عن ابن أخي الحارث الأعور، عن الحارث، فذكره.



وقال الترمذيّ:"هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث حمزة الزيات، وإسناده مجهول، وفي حديث الحارث مقال".



وهو كما قال، فإن ابن أخي الحارث الأعور، وأبا المختار الطائي كلاهما مجهولان. والحارث الأعور متكلم فيه.

আল-জামি` আল-কামিল (11590)