11612 - عن جابر بن عبد اللَّه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"القرآن مشفَّع، وماحل مصدق، من جعله أمامه قاده إلى الجنة، ومن جعله خلف ظهره ساقه إلى النار".



حسن: رواه البزّار -كشف الأستار- (122) وصحّحه ابن حبان (124) كلاهما من طريق أبي كريب محمد بن العلاء بن كريب، حدّثنا عبد اللَّه بن الأجلح، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، فذكره.



وإسناده حسن من أجل عبد اللَّه بن الأجلح وأبي سفيان طلحة بن نافع فإنهما حسنا الحديث.



وقيل: إن طلحة بن نافع أبا سفيان لم يسمع من جابر إلا أربعة أحاديث، وأخذ صحيفة جابر عن سليمان اليشكري.



قلت: سليمان هو ابن قيس اليشكري ثقة، وثَّقه أبو زرعة والنسائي وغيرهما. ولذا اعتمد الشيخان رواية أبي سفيان عن جابر، وأخرجا حديثه فى صحيحيهما.



وقوله:"ماحل" أي: خصم مجادل.



وبمعناه ما روي عن عبد اللَّه بن مسعود قال:"إن القرآن شافع ومشفّع، وماحل مصدق، فمن جعله أمامه قاده إلى الجنة، ومن جعله خلفه ساقه إلى النار".



رواه عبد الرزاق (6010) عن الثوري، عن أبي إسحاق وغيره، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: قال عبد اللَّه، فذكره. وإسناده صحيح إلا أنه موقوف.



وعبد الرحمن بن يزيد هو النخعي أبو بكر الكوفي.



وقد روي مرفوعًا ولا يصحّ، رواه الطبرانيّ في الكبير (10/ 244) من طريق الربيع بن بدر، عن الأعمش، عن شقيق بن سلمة، عن عبد اللَّه بن مسعود قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم مثله مرفوعًا.



والربيع بن بدر متروك، وبه أعلّه الهيثمي في"المجمع" (7/ 164).



ولا يصح ما روي عن علي بن أبيِ طالب مرفوعًا:"من قرأ القرآن واستظهره، فأحلَّ حلاله، وحرَّم حرامه، أدخله اللَّه به الجنة، وشفَّعه في عشرة من أهل بيته كلهم وجبت له النار".

رواه الترمذيّ (2905) -واللفظ له-، وابن ماجه (216) كلاهما من طريق حفص بن سليمان أبي عمرو، عن كثير بن زاذان، عن عاصم بن ضمرة، عن علي بن أبي طالب، فذكره. واختصره ابن ماجه.



قال الترمذيّ:"هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وليس إسناده بصحيح، وحفص ابن سليمان يضعَّف في الحديث" انتهى.



وهو كما قال، وقد بسطنا القول فيه في كتاب الإيمان.

আল-জামি` আল-কামিল (11612)