11671 - عن أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم:"قال اللَّه لبني إسرائيل: {وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ}".
صحيح: رواه أبو داود (4056) عن أحمد بن صالح وسليمان بن داود، حدّثنا عبد اللَّه بن وهب، حدّثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري قال: فذكر هكذا.
قال أبو داود: وحدثنا جعفر بن مسافر، حدّثنا ابن أبي فديك، عن هشام بن سعد بإسناده مثله، هكذا مجملا ومختصرًا.
ورواه البزّار -كشف الأستار (1812) - مفصلا عن إسحاق بن بهلول، ثنا محمد بن إسماعيل ابن أبي فديك، ثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد أنه قال: خرجنا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حتى إذا كنا بعسفان قال لنا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"إنّ عيون المشركين الآن على ضجنان، فأيكم يعرف طريق ذأت الحنظل؟" فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حين أمسى:"هل من رجل ينزل فيسعى بين يدي الركاب؟" فقال رجل: أنا يا رسول اللَّه، فنزل، فجعلت الحجارة تنكبه والشجر يتعلق بثيابه، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"اركب" ثم نزل آخر، فجعلت الحجارة تنكبه، والشجر يتعلق بثيابه، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"اركب" ثم وقعنا على الطريق، حتى سرنا في ثنية يقال لها الحنظل، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"ما مثل هذه الثنية إلا كمثل الباب الذي دخل فيه بنو إسرائيل، قيل لهم: {وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ}، لا يجوز أحد الليلة هذه الثنية إلا غفر له"، فجعل الناس يسرعون ويجوزون، وكان آخر من جاز قتادة بن النعمان في آخر القوم، قال: فجعل الناس يركب بعضهم بعضًا حتى تلاحقنا، قال: فنزل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ونزلنا.
قال البزار: لا نعلم أحد رواه هكذا إلا محمد بن إسماعيل.
وقال الهيثمي في"المجمع" (6/ 144): رواه البزار ورجاله ثقات.
قلت. إسناده حسن من أجل محمد بن إسماعيل بن أبي فديك فإنه حسن الحديث.
أي أنهم خالفوا ما أمروا به من الفعل والقول فإنهم أمروا بالسجود -يعني الخضوع- فبدّلوا السجود بالزحف على أستاههم، وأمروا بقولهم: حطة أي مغفرة فبدّلوا بالحنطة استهزاء واستكبارا.
لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ (69) قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ (70) قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لَا شِيَةَ فِيهَا قَالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ (71) وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ (72) فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (73)}
في هذه الآيات إشارة واضحة إلى قصة وقعت في بني إسرائيل في عهد موسى عليه السلام، وقد روي عن بعض الصحابة والتابعين ما سمعوا من اليهود، ومن أصحها إسنادا ما روي عن عبيدة ابن عمرو السلماني المخضرم المتوفى سنة (70 هـ) قال: كان رجل في بني إسرائيل عقيم لا يولد له، وكان له مال كثير، وكان ابن أخيه وارثه، فقتله ثم احتمله ليلًا فوضعه على باب رجل منهم، ثم أصبح يدعيه عليهم، حتى تسلحوا وركب بعضهم إلى بعض، فقال ذوو الرأي والنُّهى: علام يقتل بعضكم بعضًا، وهذا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فيكم؟ فأتوا موسى فذكروا ذلك له فقال: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً} فقالوا: أتتخذونا هزوا؟ قال: أعوذ باللَّه أن أكون من الجاهلين. قال: فلو لم يعترضوا البقرة، لأجزت عنهم أدنى بقرة، ولكنهم شدّدوا فشدّد عليهم حتى انتهوا إلى البقرة التي أمروا بذبحها فوجدوها عند رجل ليس له بقرة غيرها، فقال: واللَّه لا أنقصها من ملء جلدها ذهبًا، فأخذوها بملء جلدها ذهبًا فذبحوها فضربوه ببعضها فقام، فقالوا: من قتلك؟ فقال: هذا، لابن أخيه، ثم مال ميتًا، فلم يعط من ماله شيء، ولم يورث قاتل بعده.
رواه ابن أبي حاتم في تفسيره (1/ 136) عن الحسن بن محمد بن الصباح، ثنا يزيد بن هارون، أنبا هشام بن حسان، عن محمد بن زيد، عن عبيدة، فذكره.
صحيح: رواه أبو داود (4056) عن أحمد بن صالح وسليمان بن داود، حدّثنا عبد اللَّه بن وهب، حدّثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري قال: فذكر هكذا.
قال أبو داود: وحدثنا جعفر بن مسافر، حدّثنا ابن أبي فديك، عن هشام بن سعد بإسناده مثله، هكذا مجملا ومختصرًا.
ورواه البزّار -كشف الأستار (1812) - مفصلا عن إسحاق بن بهلول، ثنا محمد بن إسماعيل ابن أبي فديك، ثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد أنه قال: خرجنا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حتى إذا كنا بعسفان قال لنا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"إنّ عيون المشركين الآن على ضجنان، فأيكم يعرف طريق ذأت الحنظل؟" فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حين أمسى:"هل من رجل ينزل فيسعى بين يدي الركاب؟" فقال رجل: أنا يا رسول اللَّه، فنزل، فجعلت الحجارة تنكبه والشجر يتعلق بثيابه، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"اركب" ثم نزل آخر، فجعلت الحجارة تنكبه، والشجر يتعلق بثيابه، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"اركب" ثم وقعنا على الطريق، حتى سرنا في ثنية يقال لها الحنظل، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"ما مثل هذه الثنية إلا كمثل الباب الذي دخل فيه بنو إسرائيل، قيل لهم: {وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ}، لا يجوز أحد الليلة هذه الثنية إلا غفر له"، فجعل الناس يسرعون ويجوزون، وكان آخر من جاز قتادة بن النعمان في آخر القوم، قال: فجعل الناس يركب بعضهم بعضًا حتى تلاحقنا، قال: فنزل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ونزلنا.
قال البزار: لا نعلم أحد رواه هكذا إلا محمد بن إسماعيل.
وقال الهيثمي في"المجمع" (6/ 144): رواه البزار ورجاله ثقات.
قلت. إسناده حسن من أجل محمد بن إسماعيل بن أبي فديك فإنه حسن الحديث.
أي أنهم خالفوا ما أمروا به من الفعل والقول فإنهم أمروا بالسجود -يعني الخضوع- فبدّلوا السجود بالزحف على أستاههم، وأمروا بقولهم: حطة أي مغفرة فبدّلوا بالحنطة استهزاء واستكبارا.
لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ (69) قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ (70) قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لَا شِيَةَ فِيهَا قَالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ (71) وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ (72) فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (73)}
في هذه الآيات إشارة واضحة إلى قصة وقعت في بني إسرائيل في عهد موسى عليه السلام، وقد روي عن بعض الصحابة والتابعين ما سمعوا من اليهود، ومن أصحها إسنادا ما روي عن عبيدة ابن عمرو السلماني المخضرم المتوفى سنة (70 هـ) قال: كان رجل في بني إسرائيل عقيم لا يولد له، وكان له مال كثير، وكان ابن أخيه وارثه، فقتله ثم احتمله ليلًا فوضعه على باب رجل منهم، ثم أصبح يدعيه عليهم، حتى تسلحوا وركب بعضهم إلى بعض، فقال ذوو الرأي والنُّهى: علام يقتل بعضكم بعضًا، وهذا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فيكم؟ فأتوا موسى فذكروا ذلك له فقال: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً} فقالوا: أتتخذونا هزوا؟ قال: أعوذ باللَّه أن أكون من الجاهلين. قال: فلو لم يعترضوا البقرة، لأجزت عنهم أدنى بقرة، ولكنهم شدّدوا فشدّد عليهم حتى انتهوا إلى البقرة التي أمروا بذبحها فوجدوها عند رجل ليس له بقرة غيرها، فقال: واللَّه لا أنقصها من ملء جلدها ذهبًا، فأخذوها بملء جلدها ذهبًا فذبحوها فضربوه ببعضها فقام، فقالوا: من قتلك؟ فقال: هذا، لابن أخيه، ثم مال ميتًا، فلم يعط من ماله شيء، ولم يورث قاتل بعده.
رواه ابن أبي حاتم في تفسيره (1/ 136) عن الحسن بن محمد بن الصباح، ثنا يزيد بن هارون، أنبا هشام بن حسان، عن محمد بن زيد، عن عبيدة، فذكره.
আল-জামি` আল-কামিল (11671)