11736 - عن نافع، عن ابن عمر، قال: أتاه رجلان في فتنة ابن الزبير فقالا: إن الناس ضيعوا وأنت ابن عمر وصاحب النبي صلى الله عليه وسلم، فما يمنعك أن تخرج؟ قال: يمنعني أن اللَّه حرم دم أخي، قالا: ألم يقل اللَّه: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ} قال: قاتلنا حتى لم تكن فتنة وكان الدين للَّه، وأنتم تريدون أن تقاتلوا حتى تكون فتنة ويكون الدين لغير اللَّه.

صحيح: رواه البخاريّ في التفسير (4513) عن محمد بن بشار، حدّثنا عبد الوهاب، حدّثنا عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر فذكره.



قال البخاريّ (4514): وزاد عثمان بن صالح، عن وهب قال: أخبرني فلان وحيوة بن شريح، عن بكر بن عمرو المعافري: أن بكير بن عبد اللَّه حدثه، عن نافع: أن رجلًا أتى ابن عمر فقال له: يا أبا عبد الرحمن، ما حملك على أن تحج عاما وتعتمر عامًا، وتترك الجهاد في سبيل اللَّه، وقد علمت ما رغب اللَّه فيه؟ فقال: يا ابن أخي، بني الإسلام على خمس: الإيمان باللَّه ورسوله، والصلوات الخمس، وصيام رمضان، وأداء الزكاة، وحج البيت، قال: يا أبا عبد الرحمن، ألا تسمعِ ما ذكر اللَّه في كتابه: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ} [الحجرات: 9]، {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ} قال: فعلنا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وكان الإسلام قليلًا، وكان الرجل يفتن في دينه: إما قتلوه أو عذبوه، حتى كثر الإسلام فلم تكن فتنة.



قال: فما قولك في علي وعثمان؟ قال: أما عثمان فكان اللَّه عفا عنه، وأما أنتم فكرهتم أن تعفوا عنه، وأما علي فابن عم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وختنه، وأشار بيده فقال: هذا بيته حيث ترون. انتهى.

আল-জামি` আল-কামিল (11736)