11772 - عن أبي النضر أنه قال لنافع: إنه قد أكثر عليك القول: إنك تقول عن ابن عمر: إنه أفتى أن تُؤتى النساء في أدبارهن، قال: نافع، كذبوا علي، ولكني سأخبرك كيف كان الأمر: إن ابن عمر عرض المصحف يومًا، وأنا عنده حتى بلغ قوله عز وجل: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ} قال: يا نافع، هل تعلم من أمر هذه الآية؟ قال: قلت: لا، قال: إنا كنا معشر قريش نجبّي النساء، فلما دخلنا المدينة، ونكحنا نساء الأنصار، أردنا منهن مثل الذي نريد، فإذا هن قد كرهن وأعظمن ذلك، وكانت نساء الأنصار قد أخذن بحال اليهود، إنما يؤتين على جنوبهن، فأنزل اللَّه تعالى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ}.
حسن: رواه الطحاوي في مشكله (15/ 424) من حديث المفضل بن فضالة، عن عبد اللَّه، عن كعب بن علقمة، عن أبي النضر أنه قال: فذكره.
ورواه النسائي في الكبرى (8929) من حديث المفضل إلا أنه قال: حدثني عبد اللَّه بن سليمان، عن كعب بإسناده نحوه.
وعبد اللَّه هو ابن عياش بن عباس أبو حفص المصري مختلف فيه ولكن تابعه عبد اللَّه بن سليمان وهو ابن زرعة الحميري الطويل، وهو أيضًا مختلف فيه ولكن يقوي أحدهما الآخر ورسم الحديث الحسن.
ولكن يرى مالك أن القول الصحيح عن ابن عمر جواز إتيان الرجل امرأته في دبرها، فقد روى ابن جرير في تفسيره (3/ 752) من طريق عبد الرحمن بن القاسم، عن مالك بن أنس أنه قيل له: يا أبا عبد اللَّه، إن الناس يروون عن سالم:"كذب العبد، أو: العلجُ، على أبي"! فقال مالك: أشهد على يزيد بن رومان أنه أخبرني عن سالم بن عبد اللَّه، عن ابن عمر مثل ما قال نافع. فقيل له: فإنّ الحارث بن يعقوب يروي عن أبي الحباب سعيد بن يسار أنه سأل ابن عمر فقال له: يا أبا عبد الرحمن، إنا نشتري الجواري فنُحمِّض لهن؟ فقال: وما التحميض؟ قال: الدُّبُر. فقال ابن عمر: أفْ! أفْ! يفعل ذلك مؤمن؟ ! -أو قال: مسلم! - فقال مالك: أشهد على ربيعة لأخبرني عن أبي الحباب، عن ابن عمر، مثل ما قال نافع وكان ميمون بن مهران يقول عندما ذكر له عن نافع ما حكي عنه من إباحة النساء في أدبارهن فقال: إنما قال ذلك نافع بعد ما كبر، وذهب عقله، رواه الطحاوي في مشكله (15/ 426).
وقال الطحاوي: وقد روي عن سالم نفي ذلك عن ابن عمر كما حدّثنا ابن أبي داود، حدّثنا ابن أبي مريم، أخبرنا عطاف بن خالد، عن موسى بن عبد اللَّه بن الحسن، أن أباه سأل سالم بن عبد اللَّه أن يحدثه بحديث نافع، عن ابن عمر، أنه كان لا يرى بأسًا في إتيان النساء في أدبارهن، فقال سالم: كذب العبد، أو قال: أخطأ، إنما قال: لا بأس أن يؤتين في فروجهن من أدبارهن.
وبناء على هذه الآثار ذهب بعض أهل العلم إلى أن القول الصحيح عن ابن عمر المنع، ولعله كان يقول بجوازه قبل هذا اجتهادًا منه، فلما بلغه النهي رجع إلى تحريمه.
وأما ما روي عن أبي سعيد الخدري أن رجلا أصاب امرأة في دبرها، فأنكر الناس عليه ذلك فأنزل اللَّه: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} فهو ضعيف.
رواه الطحاوي في مشكله (6118) عن أحمد بن داود بن موسى، حدّثنا يعقوب بن كاسب، حدّثنا عبد اللَّه بن نافع، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري فذكره.
يعقوب بن كاسب هو يعقوب بن حميد بن كاسب المدني قد ينسب إلى جده ضعفه ابن معين وأبو حاتم والنسائي وغيرهم. ولا تنفع متابعة الحارث بن سريج له فإنه ضعيف جدا، بل كذبه بعض العلماء، ومن طريقه رواه أبو يعلى (1103) بإسناده عن أبي سعيد قال: أبعر رجل امرأته على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فقالوا: أبعر فلان امرأته فأنزل اللَّه: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ}.
وقوله:"أبعر رجل امرأته" أي أتى مكان خروج البعر من الأمعاء وهو الدبر.
حسن: رواه الطحاوي في مشكله (15/ 424) من حديث المفضل بن فضالة، عن عبد اللَّه، عن كعب بن علقمة، عن أبي النضر أنه قال: فذكره.
ورواه النسائي في الكبرى (8929) من حديث المفضل إلا أنه قال: حدثني عبد اللَّه بن سليمان، عن كعب بإسناده نحوه.
وعبد اللَّه هو ابن عياش بن عباس أبو حفص المصري مختلف فيه ولكن تابعه عبد اللَّه بن سليمان وهو ابن زرعة الحميري الطويل، وهو أيضًا مختلف فيه ولكن يقوي أحدهما الآخر ورسم الحديث الحسن.
ولكن يرى مالك أن القول الصحيح عن ابن عمر جواز إتيان الرجل امرأته في دبرها، فقد روى ابن جرير في تفسيره (3/ 752) من طريق عبد الرحمن بن القاسم، عن مالك بن أنس أنه قيل له: يا أبا عبد اللَّه، إن الناس يروون عن سالم:"كذب العبد، أو: العلجُ، على أبي"! فقال مالك: أشهد على يزيد بن رومان أنه أخبرني عن سالم بن عبد اللَّه، عن ابن عمر مثل ما قال نافع. فقيل له: فإنّ الحارث بن يعقوب يروي عن أبي الحباب سعيد بن يسار أنه سأل ابن عمر فقال له: يا أبا عبد الرحمن، إنا نشتري الجواري فنُحمِّض لهن؟ فقال: وما التحميض؟ قال: الدُّبُر. فقال ابن عمر: أفْ! أفْ! يفعل ذلك مؤمن؟ ! -أو قال: مسلم! - فقال مالك: أشهد على ربيعة لأخبرني عن أبي الحباب، عن ابن عمر، مثل ما قال نافع وكان ميمون بن مهران يقول عندما ذكر له عن نافع ما حكي عنه من إباحة النساء في أدبارهن فقال: إنما قال ذلك نافع بعد ما كبر، وذهب عقله، رواه الطحاوي في مشكله (15/ 426).
وقال الطحاوي: وقد روي عن سالم نفي ذلك عن ابن عمر كما حدّثنا ابن أبي داود، حدّثنا ابن أبي مريم، أخبرنا عطاف بن خالد، عن موسى بن عبد اللَّه بن الحسن، أن أباه سأل سالم بن عبد اللَّه أن يحدثه بحديث نافع، عن ابن عمر، أنه كان لا يرى بأسًا في إتيان النساء في أدبارهن، فقال سالم: كذب العبد، أو قال: أخطأ، إنما قال: لا بأس أن يؤتين في فروجهن من أدبارهن.
وبناء على هذه الآثار ذهب بعض أهل العلم إلى أن القول الصحيح عن ابن عمر المنع، ولعله كان يقول بجوازه قبل هذا اجتهادًا منه، فلما بلغه النهي رجع إلى تحريمه.
وأما ما روي عن أبي سعيد الخدري أن رجلا أصاب امرأة في دبرها، فأنكر الناس عليه ذلك فأنزل اللَّه: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} فهو ضعيف.
رواه الطحاوي في مشكله (6118) عن أحمد بن داود بن موسى، حدّثنا يعقوب بن كاسب، حدّثنا عبد اللَّه بن نافع، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري فذكره.
يعقوب بن كاسب هو يعقوب بن حميد بن كاسب المدني قد ينسب إلى جده ضعفه ابن معين وأبو حاتم والنسائي وغيرهم. ولا تنفع متابعة الحارث بن سريج له فإنه ضعيف جدا، بل كذبه بعض العلماء، ومن طريقه رواه أبو يعلى (1103) بإسناده عن أبي سعيد قال: أبعر رجل امرأته على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فقالوا: أبعر فلان امرأته فأنزل اللَّه: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ}.
وقوله:"أبعر رجل امرأته" أي أتى مكان خروج البعر من الأمعاء وهو الدبر.
আল-জামি` আল-কামিল (11772)