11794 - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"نحن أحق بالشك من إبراهيم إذ قال: {رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي}".



متفق عليه: رواه البخاريّ في التفسير (4537)، ومسلم في الإيمان (151) كلاهما من حديث ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة وسعيد، عن أبي هريرة فذكره.



ليس في الحديث اعتراف الشك على نفسه ولا على إبراهيم، بل فيه نفي الشك عنهما، يقول: إذا لم أشك في قدرة اللَّه على إحياء الموتى فإبراهيم أولى بألا يشك، قال ذلك على سبيل التواضع والهضم من النفس، أفاده الخطابي.

ومما يقال فيه أيضًا: إن إبراهيم عليه السلام لم يسأل عن نفس الإحياء، لأنه كان يعلم علما يقينا بأن اللَّه قادر على ذلك، ولكنه سأل عن هيئة الإحياء، وهو من قبيل زيادة العلم بالعيان.



وقوله: {فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ} أي: اقطعهن واذبحهن.



روي عن ابن عباس: {فَصُرْهُنَّ} قال: هي بالنبطية: يعني: شققهن.



وقوله: {ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا} أي بعد الذبح اخلط أجزاء بعضهم ببعض، ثم اجعل جزءا من هذا الخليط على كل جبل.



وقوله: {ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا} لم يحد عدد الجبال، بل ترك الأمر إلى إبراهيم بأن يقسم أجزاء هذه الطيور على عدد من الجبال.



وقوله: {يَأْتِينَكَ سَعْيًا} أي يرجع كل جزء إلى جزئه ثم يأتين إبراهيم كامل الجسم، وقيل: كان رأس كل طير عند إبراهيم، فجاء كل جزء من الأجزاء الباقية إلى إبراهيم ويلحق برأسه فعادت كما كانت، فلما رأى إبراهيم ذلك قال: أعلم أن اللَّه عزيز حكيم.

আল-জামি` আল-কামিল (11794)