11997 - عن جابر بن عبد اللَّه قال: دخل عليّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وأنا مريض لا أعقل، فتوضأ، فصبّوا عليّ من وضوئه، فعقلت، فقلت: يا رسول اللَّه! إنما يرثني كلالة. فنزلت آية الميراث. فقلت لمحمد بن المنكدر: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ}.



متفق عليه: رواه البخاريّ في الوضوء (194)، ومسلم في الفرائض (1616: 8) كلاهما من حديث شعبة، أخبرني محمد بن المنكدر قال: سمعت جابر بن عبد اللَّه يقول: فذكره. واللفظ لمسلم.



وفي رواية: فنزلت آية الميراث، وهي قوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [سورة النساء: 11].



والكلالة من الإكليل الذي يحيط بالرأس من جوانبه. ولهذا فشرها العلماء: بمن يموت وليس له ولد، ولا والد.



وذهب بعض أهل العلم إلى أن الكلالة من لا ولد له، مستدلا بالآية الكريمة {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} ولكن دلت السنة الصحيحة على زيادة والد أيضًا كما سبق تفصيله في كتاب الميراث. وهذا الذي قال به جمهور أهل العلم من الصحابة والتابعين والأئمة المتبوعين وغيرهم.



وقوله: أي: فإن ترك مع الأخت الابنةُ فللأخت النصف وللابنة النصف كما في الصحيح.

আল-জামি` আল-কামিল (11997)