12108 - عن سعد بن أبي وقاص قال: جئت إلى النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر بسيف، فقلت: يا رسول اللَّه إن اللَّه قد شفى صدري اليوم من العدو، فهب لي هذا السيف. قال:"إنّ هذا السيف ليس لي ولا لك". فذهبت وأنا أقول: يعطاه اليوم من لم يُبْلِ بلائي! فبينا أنا، إذ جاءني الرسول، فاتال:"أجب". فظننت أنه نزل في شيء بكلامي، فجئت، فقال لى النبي صلى الله عليه وسلم:"إنّك سألتنى هذا السيف، وليس هو لي ولا لك، وإن اللَّه قد جعله لي فهو لك، ثم قرأ {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ} إلى آخر الآية.



حسن: رواه أبو داود (2740)، واللفظ له، والترمذي (3079)، وأحمد (1538)، والحاكم (2/ 132) كلهم من طريق أبي بكر بن عياش، عن عاصم بن بهدلة، عن مصعب بن سعد، عن سعد ابن أبي وقاص، فذكره.



وقال الترمذيّ:"هذا حديث حسن صحيح".



وقال الحاكم:"هذا حديث صحيح الإسناد".



قلت:"إسناده حسن من أجل عاصم بن بهدلة، فإنه حسن الحديث".



قال أبو داود عقب الحديث (2740):"قرأة ابن مسعود: {يَسْأَلُونَكَ النَّفَلِ}.



وقيل: إن قوله تعالى: {قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ} منسوخ بقول اللَّه عز وجل: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} [سورة الأنفال: 41]، كانت الغنائم يومئذ للنبي صلى الله عليه وسلم، فنسخها اللَّه عز وجل بالخمس.

আল-জামি` আল-কামিল (12108)