12116 - عن أبي طلحة قال: غشينا النعاس ونحن في مصافنا يوم بدر. قال أبو طلحة: وكنت فيمن غشيه النعاس يومئذ، فجعل سيفي يسقط من يدي وآخذه، ويسقط وآخذه.



صحيح: رواه أحمد (16357) عن يونس، حدّثنا شيبان، عن قتادة وحسين (وهو ابن محمد) في تفسير شيبان، عن قتادة قال: وحدثنا أنس بن مالك أن أبا طلحة قال: فذكره.



ومن هذا الطريق رواه أيضًا ابن حبان (7180)، وشيبان هو ابن عبد الرحمن النحوي ثقة صاحب كتاب.



ولكن رواه البخاريّ في التفسير (4562) عن إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن أبي يعقوب، حدّثنا حسين بن محمد بإسناده، فقال فيه:"يوم أحد".



وكذلك رواه أيضًا في المغازي (4068) فقال:"وقال لي خليفة، حدّثنا يزيد بن زريع، حدّثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس، عن أبي طلحة فذكر نحوه بلفظ:"يوم أحد".



فرأى أهل العلم أن النعاس وقع في بدر كما في قوله تعالى في سورة الأنفال: {إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ}.



كما وقع في أحد أيضًا لقوله تعالى في سورة آل عمران {ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ} [سورة آل عمران: 154].



والحكمة في إلقاء النعاس على المؤمنين لجعل قلوبهم آمنة غير خائفة؛ لأن الخائف لا يغشاه النعاس.

وقوله: {وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ} أي من الحدث والخبث؛ لأنه كان من الممكن أن يكون بعضهم محدثين وبعضهم مجنبين، فأراد اللَّه أن يطهرهم ظاهرا، ويطهرهم من وساوس الشيطان ورجزه باطنا.

আল-জামি` আল-কামিল (12116)