1215 - عن وعن أبي أمية الجمحيّ، أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال:"إنّ من أشراط السّاعة ثلاثًا: إحداهنّ أن يُلتمس العلم عند الأصاغر".



حسن: رواه الطبرانيّ (22/ 361 - 362)، وابن عبد البر في"جامع بيان العلم" (1052) من طريق ابن المبارك -وهو عنده في الزّهد (61) - عن عبد اللَّه بن لهيعة، قال: حدثني بكر بن سوادة، عن أبي أمية الجمحي، فذكر الحديث.



وإسناده حسن من أجل ابن لهيعة، فهو حسن الحديث إذا روى عنه العبادلة.



تنبيهان: الأوّل: ورد اسم الصحابيّ عند الطبراني أنّه أبو أمية اللّخميّ، لكن في الزهد لابن المبارك: عن أبي أميه اللّخمي، أو قال: الجمحي، والصواب هو الجمحي، هذا قول ابن صاعد". اهـ.



الثاني: في الزهد لابن المبارك، وكذا عند ابن عبد البر في"جامع بيان العلم" عقب هذا الحديث:"قال نعيم -وهو ابن حماد-: قيل لابن المبارك: من الأصاغر. قال: الذين يقولون برأيهم. فأمّا صغير يروي عن كبير، فليس بصغير".



قلت: كذا ورد النّص في هذا المكان في الكتابين.



لكن أخرج ابن المبارك في زهده (815) نحو هذا الحديث عن ابن مسعود موقوفًا، وعقبه أيضًا قال نعيم: أخبرنا ابن المبارك:"أتاهم العلم من قبل أصاغرهم يعني أهل البدع، فأما أن يروي كبير عن صغير فلا".



ونعيم هو: ابن حماد راوية كتاب الزهد لابن المبارك.



وفي مصنف عبد الرزاق (11/ 246) من طريق سعيد بن وهب، قال: سمعت ابن مسعود يقول:"لا يزال النّاس صالحين ومتماسكين ما أتاهم العلم من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ومن أكابرهم، فإذا أتاهم من أصاغرهم هلكوا".



قال ابن عبد البر:"إنّ الكبير هو العالم في أيّ سنٍّ كان، والجاهل صغير وإن كان شيخًا، والعالم كبير وإن كان حدثًا.



تعلّمْ فليس المرءُ يولد عالمًا … وليس أخو علم كمن هو جاهل



وإنّ كبير القوم لا علم عنده … صغير إذا التفت إليه المحافل".

আল-জামি` আল-কামিল (1215)