1221 - عن عائشة أم المؤمنين قالت: ما رأيت أحدا أشبه سَمتا ودَلّا وهديا برسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في قيامها وقعودها من فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قالت: وكانت إذا دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم قام إليها فقبلها، وأجلسها في مجلسه، وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل عليها قامت من مجلسها فقبلته وأجلسته في مجلسها، فلما مرِض النبي صلى الله عليه وسلم دخلت فاطمة، فأكبت عليه فقبلته، ثم رفعت رأسها فبكت، ثم أكبت عليه ثم رفعت رأسها فضحكت، فقلت: إن كنت لأظن أن هذه من أعقل نسائنا فإذا هي من النساء، فلما توفي النبي صلى الله عليه وسلم قلت لها: أرأيت حين أكببت على النبي صلى الله عليه وسلم فرفعت رأسك فبكيت، ثم أكببت عليه فرفعت رأسك فضحك ما حملك على ذلك؟ قالت: إني إذا لَبذرة أخبرني أنه ميت من وجعه هذا فبكيت، ثم أخبرني أني أسرعُ أهله لُحوقا به فذاك حين ضحكت.



صحيح: رواه أبو داود (5217)، والترمذي (3872)، والبخاري في الأدب المفرد (947)، والنسائي في الكبرى (8311)، وصحّحه ابن حبان (6953)، والحاكم (4/ 272 - 273) كلّهم من طريق إسرائيل، أخبرنا ميسرة بن حبيب، أخبرني المنهال بن عمرو، حدثتني عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين فذكرته.



والسياق للترمذي، والباقون نحوه إلا أن أبا داود اقتصر على الشطر الأول.



وإسناده صحيح



قال الترمذيّ:"هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، وقد رُوي هذا الحديث من غير

وجه عن عائشة".



وقال الحاكم:"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذه السياقة، إنما اتفقا على حديث الشعبي، عن مسروق، عن عائشة رضي الله عنها" اهـ.



قلت: حديث الشعبي المشار إليه عند البخاري في المناقب (3623، 3624)، ومسلم في فضائل الصحابة (2450: 98) مقتصرا على قصة المرض، وليس عندهما الشطر الأول من الحديث.

আল-জামি` আল-কামিল (1221)