12231 - عن أبي سعيد قال: بينا النبي صلى الله عليه وسلم يقسم، جاء عبد الله بن ذي الخويصرة التميمي، فقال: اعدل يا رسول الله. فقال:"ويلك من يعدل إذا لم أعدل". قال عمر بن الخطاب: دعني أضرب عنقه. قال:"دعه، فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاته، وصيامه مع صيامه، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، ينظر في قذذه فلا يوجد فيه شيء، ينظر في نصله فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر في رصافه، فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر في نضيه، فلا يوجد فيه شيء، قد سبق الفرث والدم، آيتهم رجل إحدى يديه - أو قال ثدييه - مثل ثدي المرأة أو قال مثل البضعة تدردر، يخرجون على حين فرقة من الناس".



قال أبو سعيد: أشهد سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم، وأشهد أن عليا قتلهم وأنا معه، جيء بالرجل على النعت الذي نعته النبي صلى الله عليه وسلم. قال: فنزلت فيه: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ}

متفق عليه: رواه البخاري في استتابة المرتدين (6933) من طريق معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد الخدري فذكره.



ورواه البخاري (3610) من طريق شعيب، ومسلم في الزكاة (1064: 148) من طريق يونس كلاهما عن الزهري بإسناده وجاء فيه:"وأتاه ذو الخويصرة" أي الأب، وكذلك رواه الأوزاعي وغيره عن الزهري فقالوا:"ذو الخويصرة".



ويظهر من هذا أن معمرا تفرد فقال:"عبد الله بن الخويصرة" أو"ابن ذي الخويصرة"، والمحفوظ قول الأكثرين.



وذو الخويصرة اسمه: حرقوس بن زهير كما قال ابن عبد البر في التمهيد (23/ 332).



هو ومثله من المنافقين الآخرين هل يعدون من الصحابة أم لا؟



فالمؤلفون في الصحابة اختلفوا، فلم يذكرهم ابن عبد البر، وذكرهم ابن الأثير في الصحابة مستدركا على من قبله، واختار ابن حجر المذهب الأول، وهو الصحيح؛ لأنه من شرط الصحبة أن يموت على الإسلام، وهم ماتوا على النفاق.

আল-জামি` আল-কামিল (12231)