12270 - عن ابن عباس أن قوله: {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا} هم أناس من الأنصار، ابتنوا مسجدا، فقال لهم أبو عامر: ابنوا مسجدكم، واستعدوا بما استطعتم من قوة، وسلاح. فإني ذاهب إلى قيصر ملك الروم، فآتي بجند من الروم فأُخرج محمدا وأصحابه.



حسن: رواه ابن أبي حاتم في تفسيره (6/ 1878) عن أبيه، عن أبي صالح، ثنا معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس فذكره.



وإسناده حسن من أجل أبي صالح وهو عبد الله بن صالح كاتب الليث، حسن الحديث.



وأبو عامر هذا هو الراهب الذي تنصر في الجاهلية قبل مقدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، وقرأ علم أهل الكتاب، فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، واجتمع المسلمون عليه، وصارت للإسلام كلمة عالية أظهر العداوةَ والبغضاءَ، وحث أصحابه من أهل المدينة، ببناء هذا المسجد مجاورا لمسجد قباء، ليكون لهم مركزا للتشاور فيما بينهم.



وأما هو فذهب إلى الشام يستنصره على النبي صلى الله عليه وسلم، فوعده ملك الشام بجيش وعدة.



فلما فرغوا من بناء مسجدهم أتوا النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: قد فرغنا من بناء مسجدنا، فنحب أن

تصلي فيه، وتدعو لنا بالبركة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"إنا على سفر، ولكن إذا رجعنا إن شاء الله". أي إلى تبوك.



فلما قفل من تبوك راجعا إلى المدينة، ولم يبق بينه وبينها إلا يوم أو بعض يوم نزل عليه الوحي: {لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ} فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم من يهدمه.



قوله: {لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ} قيل: هو مسجد قباء. كما جاء في الصحيح:

আল-জামি` আল-কামিল (12270)