1231 - عن وعن أبي هريرة، أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال:"سيأتي على أمّتي زمان يكثر القرّاء، ويقلُّ الفقهاء، ويقبض العلم، ويكثر الهرج". قالوا: وما الهرجُ؟ قال:"القتل بينكم، ثم يأتي بعد ذلك زمان يقرأ القرآن رجال لا يجاوز تراقيهم، ثم يأتي زمان يجادل المنافق المشركُ المؤمن".



حسن: رواه الطبرانيّ في الأوسط (مجمع البحرين - 273) عن بكر بن سهل، ثنا عبد اللَّه بن يوسف، ثنا ابن لهيعة، ثنا دراج، عن عبد الرحمن بن حُجيرة، عن أبي هريرة، فذكر الحديث.



قال الطبرانيّ:"لم يرو عن ابن حجيرة إلّا درّاج، تفرّد به ابنُ لهيعة".



قلت: لم ينفرد به ابن لهيعة، فقد تابعه عمرو بن الحارث، أنّ درّاجًا أبا السّمح حدّثه، بإسناده مثله.



رواه الحاكم (4/ 457)، وابن عبد البر في"جامع بيان العلم" (1043) كلاهما من طريق ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، بإسناده.



قال الحاكم:"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه".



قلت: إسناده حسن من أجل درّاج وهو ابن سمعان القرشيّ السّهميّ مولاهم المصريّ، مختلف فيه، فقال أحمد: حديثه منكر، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال في موضع آخر: منكر الحديث، وقال الدّارقطني: ضعيف، وقال في موضع آخر: متروك.



ولكن وثّقه ابن معين، وقال أبو داود: أحاديثه مستقيمة إلّا ما كان عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد. وأخرج ابن عدي في"الكامل" جملة من أحاديثه ولم يذكر فيها حديث الباب وقال: وأرجو أن أحاديثه بعد هذه التي أُنكرتْ عليه لا بأس بها، وذكره ابنُ حبان في الثقات.



وفي التقريب:"صدوق، في حديثه عن أبي الهيثم ضعف". وهنا يروي عن عبد الرحمن بن حجيرة.

আল-জামি` আল-কামিল (1231)