12578 - عن ابن عباس قال في حديث طويل: واستشار رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر وعمر في الأسارى، فقال أبو بكر: يا رسول الله استحي قومك، وخذ منهم الفداء، فاستعن به، وقال عمر بن الخطاب: اقتلهم. فقال:"لو اجتمعتما ما عصيناكما، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بقول أبي بكر، فأنزل الله عز وجل: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [سورة الأنفال: 67]. قال: ثم نزلت {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ} إلى آخر الآيات فقال عمر: تبارك الله أحسن الخالقين فأنزلت {فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ}.



حسن: رواه الطبراني في الكبير (11/ 438 - 439)، والبيهقي في الدلائل (5/ 288)، والمقدسي في المختارة (10/ 160 - 162) كلهم من حديث بشر بن السري، ثنا رباح بن أبي معروف المكي، عن سالم بن عجلان الأفطس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فذكره.



وإسناده حسن من أجل رباح بن أبي معروف المكي؛ فإنه حسن الحديث.



والحديث بطوله مذكور في الآية الرابعة والثمانين (84) من سورة التوبة.



وقوله: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ} أي: أبو الإنسان - وهو آدم عليه السلام خُلق من الطين، وقد جاء في الحديث:

আল-জামি` আল-কামিল (12578)