12654 - عن معاذ بن جبل قال: كنت ردف النبي صلى الله عليه وسلم على حمار يقال له عفير، فقال:"يا معاذ، هل تدري حق الله على عباده. وما حق العباد على الله؟" قلت: الله ورسوله أعلم. قال:"فإن حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا، وحق العباد على الله أن لا يعذّب من لا يشرك به شيئا" فقلت. يا رسول الله، أفلا أبشّر به الناس؟ قال:"لا تُبشّرهم، فيتكلوا".



متفق عليه: رواه البخاري في الجهاد والسير (2856)، ومسلم في الإيمان (30/ 49) كلاهما من حديث أبي الأحوص سلّام بن سُليم، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن معاذ بن جبل، فذكره. ولفظهما سواء.



والأحاديث في هذا المعنى كثيرة، وهي مذكورة في كتاب الإيمان.



وما وعد الله في هذه الآية قد تم في عهد الصحابة، فمكنهم الله من البلاد والعباد. وحصل لهم الأمن التام، فكانوا يعبدون الله وحده، لا شريك له من غير خوف ووجل. ولا تزال طائفة من المسلمين يعبدون الله وحده في أرجاء المعمورة مع التمكين والأمن، كما جاء في الصحيح:

আল-জামি` আল-কামিল (12654)