12698 - عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إن الملائكة تنزل في العنان - وهو السحاب - فتذكر الأمر قضِي في السماء، فتسترق الشياطين السمع، فتسمعه، فتوحيه إلى الكهان، فيكذبون معها مائة كذبة من عند أنفسهم".



صحيح: رواه البخاري في بدء الخلق (3210) عن محمد، حدثنا ابن أبي مريم، أخبرنا الليث، حدثنا ابن أبي جعفر، عن محمد بن عبد الرحمن، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، فذكرته.



قوله:"حدثنا محمد" هو الذهلي، فقد جاء في تفسير سورة الكهف في إسناد حديث آخر (4729):"حدثنا محمد بن عبد الله، حدثنا سعيد بن أبي مريم". وبه قال الحاكم والجياني.



لكن قال ابن حجر في شرح الحديث المذكور في الفتح (6/ 309) بعد ما ذكر اختيار الجياني:"كذا قال! وقد قال أبو ذر بعد أن ساقه:"محمد هذا هو البخاري". وهذا هو الأرجح عندي فإن

الإسماعيلي وأبا نعيم لم يجدا الحديث من غير رواية البخاري، فأخرجاه عنه، ولو كان عند غير البخاري لما ضاق عليهما مخرجه" انتهى.



قلت: هذا الدليل غير كاف في رد قول الجياني ومن معه، فلعله لم يتيسر لهما السماع من غير طريق البخاري. وذكر محمد منسوبا في تفسير سورة الكهف دليلٌ قوي على أنه الذهلي. ثم إنه ليس من أسلوب البخاري في صحيحه أن يقول:"حدثنا محمد" ويعني به نفسه.



ثم وقفت على هدي الساري (ص 237) فوجدت فيه أن ابن حجر قال فيه نحو ما قلت، فلعله رجع عما قاله في الشرح. والله أعلم.

আল-জামি` আল-কামিল (12698)