12732 - عن مصعب بن سعد، عن أبيه أنه نزلت فيه آيات من القرآن، قال: حلفت أم سعد أن لا تكلمه أبدا حتى يكفر بدينه، ولا تأكل، ولا تشرب. قالت: زعمت أن الله وصاك بوالديك، وأنا أمك، وأنا آمرك بهذا. قال: مكثت ثلاثا حتى غُشِيَ عليها من الجهد، فقام ابن لها يقال له: عمارة، فسقاها، فجعلت تدعو على سعد، فأنزل الله عز وجل في القرآن هذه الآية: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا} [العنكبوت: 8] {وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي} [لقمان: 15] وفيها {وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} [لقمان: 15].
قال: وأصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم غنيمة عظيمة، فإذا فيها سيف، فأخذته فأتيت به الرسول صلى الله عليه وسلم، فقلت: نفِّلني هذا السيف، فأنا من قد علمت حاله. فقال:"رده من حيث أخذته". فانطلقت حتى إذا أردت أن ألقيه في القبض لامتني نفسي، فرجعت إليه، فقلت: أعطنيه. قال: فشدَّ لي صوته:"رده من حيث أخذته". قال: فأنزل الله عز وجل: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ} [الأنفال: 1].
قال: ومرضت، فأرسلت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأتاني، فقلت: دعني أقسم مالي حيث شئت. قال: فأبى. قلت: فالنصف. قال: فأبى. قلت: فالثلث. قال: فسكت، فكان بعد الثلث جائزا.
قال: وأتيت على نفر من الأنصار والمهاجرين، فقالوا: تعال نطعمك ونسقيك خمرا. وذلك قبل أن تحرم الخمر، قال: فأتيتهم في حش - والحش البستان - فإذا رأس جزور مشويّ عندهم، وزق من خمر، قال: فأكلت وشربت معهم. قال: فذُكِرَت الأنصار والمهاجرون عندهم. فقلت: المهاجرون خير من الأنصار. قال: فأخذ رجل أحد لحيي الرأس فضربني به فجرح بأنفي. فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبرته، فأنزل الله عز وجل فيَّ - يعني نفسه - شأن الخمر: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ} [المائدة: 90].
صحيح: رواه مسلم في فضائل الصحابة (1748 - 43) من طرق عن الحسن بن موسى، ثنا زهير، ثنا سماك بن حرب، ثنا مصعب بن سعد، عن أبيه فذكره.
وفي رواية: فضرب به أنف سعد ففزره، وكان أنف سعد مفزورا أي مشقوقا. وأمه هي حمنة بنت أبي سفيان بن أمية بن عبد شمس.
قال: وأصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم غنيمة عظيمة، فإذا فيها سيف، فأخذته فأتيت به الرسول صلى الله عليه وسلم، فقلت: نفِّلني هذا السيف، فأنا من قد علمت حاله. فقال:"رده من حيث أخذته". فانطلقت حتى إذا أردت أن ألقيه في القبض لامتني نفسي، فرجعت إليه، فقلت: أعطنيه. قال: فشدَّ لي صوته:"رده من حيث أخذته". قال: فأنزل الله عز وجل: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ} [الأنفال: 1].
قال: ومرضت، فأرسلت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأتاني، فقلت: دعني أقسم مالي حيث شئت. قال: فأبى. قلت: فالنصف. قال: فأبى. قلت: فالثلث. قال: فسكت، فكان بعد الثلث جائزا.
قال: وأتيت على نفر من الأنصار والمهاجرين، فقالوا: تعال نطعمك ونسقيك خمرا. وذلك قبل أن تحرم الخمر، قال: فأتيتهم في حش - والحش البستان - فإذا رأس جزور مشويّ عندهم، وزق من خمر، قال: فأكلت وشربت معهم. قال: فذُكِرَت الأنصار والمهاجرون عندهم. فقلت: المهاجرون خير من الأنصار. قال: فأخذ رجل أحد لحيي الرأس فضربني به فجرح بأنفي. فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبرته، فأنزل الله عز وجل فيَّ - يعني نفسه - شأن الخمر: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ} [المائدة: 90].
صحيح: رواه مسلم في فضائل الصحابة (1748 - 43) من طرق عن الحسن بن موسى، ثنا زهير، ثنا سماك بن حرب، ثنا مصعب بن سعد، عن أبيه فذكره.
وفي رواية: فضرب به أنف سعد ففزره، وكان أنف سعد مفزورا أي مشقوقا. وأمه هي حمنة بنت أبي سفيان بن أمية بن عبد شمس.
আল-জামি` আল-কামিল (12732)