12823 - عن أنس قال: خطب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم على جُلَيبيبٍ امرأة من الأنصار إلى أبيها، فقال: حتَّى أستأمر أمها. فقال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم:"فنعم إذا" قال: فانطلق الرّجل إلى امرأته، فذكر ذلك لها، فقالت: لا ها اللهِ إذا، أمَا وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم إِلَّا جليبيبا، وقد منعناها من

فلان وفلان، قال: والجارية في سترها تستمع، قال: فانطلق الرّجل يريد أن يخبر النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم بذلك، فقالت الجارية: أتريدون أن تَرُدُّوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره؟ ! إن كان قد رضيه لكم فأنكحوه، قال: فكأنها حلّت عن أبويها، وقا لا: صدقتِ. فذهب أبوها إلى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، فقال: إن كنت قد رضيتَه فقد رضيناه. قال:"فإني قد رضيته" فزوَّجَها. ثمّ فَزِعَ أهلُ المدينة، فركب جُليبيب، فوجدوه قد قُتِلَ، وحوله ناسٌ من المشركين قد قتلهم. قال أنس: فلقد رأيتُها وإنها لمن أنفق ثَيِّبٍ في المدينة.



صحيح: رواه أحمد (12393)، وابن حبَّان (4059) كلاهما من طريق عبد الرزّاق - وهو في مصنفه (10333) - حَدَّثَنَا معمر، عن ثابت البناني، عن أنس فذكره. وإسناده صحيح.



وقال الهيثميّ في"المجمع" (9/ 368):"رجال أحمد رجال الصَّحيح".



قوله:"فزعَ أهل المدينة" الظاهر منه أن قتله وقع في المدينة، ولكن الصَّحيح أنه وقع في غزوة من الغزوات كما في حديث أبي برزة الأسلمي الآتي، فالمراد من أهل المدينة، أي كانوا في الغزوة من أهل المدينة وهم يعرفونه.

আল-জামি` আল-কামিল (12823)