1284 - عن أنس، قال: كنّا عند عمر فقال: نُهينا عن التّكلُّف.



صحيح: رواه البخاريّ في الاعتصام (7293) عن سليمان بن حرب، حدّثنا حمّاد بن زيد، عن ثابت،

عن أنس، فذكره.



وفي سنن الدّارميّ (123) عن مسلم بن إبراهيم، حدّثنا حمّاد بن زيد المنقريّ، حدّثنا أبي، قال: جاء رجل يومًا إلى ابن عمر، فسأله عن شيء لا أدري ما هو. فقال له ابن عمر:"لا تسأل عما لم يكن، فإنِّي سمعت عمر بن الخطّاب يلعن مَنْ سأل عمَّا لم يكن".



وإسناده حسن، ويزيد المنقريّ هو يزيد بن مسلم، ذكره ابن حبان في"الثّقات" (5/ 545) ولم يوثقه غيره إِلَّا أنه توبع عند أبي خيثمة في"العلم" (144)، وابن عبد البر في"جامع بيان العلم" (1820) وغيرهما.



وعن طاوس قال: قال عمر رضي الله عنه على المنبر:"أُحرِّج باللَّه على رجل سأل عمَّا لم يكن، فإنّ اللَّه قد بيّن ما هو كائن".



رواه الدّارميّ في سننه (126)، والبيهقيّ في المدخل (293)، وابن عبد البر في"جامع بيان العلم" (1807، 1808)، والخطيب في"الفقه والمتفقه" (2/ 7) كلّهم من حديث سفيان، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، فذكر مثله.



وفي لفظ الخطيب:"أحرج عليكم أن تسألونا عمّا لم يكن، فإنّ لنا فيما كان شغلًا". وكان يقول:"إيَّاكم وهذه العضل، فإنَّها إذا نزلت بعث اللَّه لها من يقيمها أو يفسّرها". رواه البيهقيّ في"المدخل" (294) وإسناده حسن.



وقال البيهقيّ رحمه الله:"وقد كره السّلف للعوام المسألة عمّا لم يكن، ولم ينص به كتاب ولا سنة، ولا إجماع، ولا أثر ليعملوا عليه إذا وقع، وكرهوا للمسؤول الاجتهاد فيه قبل أن يقع؛ لأنّ الاجتهاد إنّما أبيح للضّرورة، ولا ضرورة قبل الواقعة، فينظر اجتهادهم عند الواقعة، فلا يغنيهم ما مضى من الاجتهاد". انظر"المدخل" (286).

আল-জামি` আল-কামিল (1284)