12849 - عن أنس قال: لما انقضت عدة زينب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزيد: فاذكرها علي، قال: فانطلق زيد حتَّى أتاها وهي تُخمّر عجينها، قال: فلمّا رأيتها عظمت في صدري حتَّى ما أستطيع أن أنظر إليها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرها، فوليتها ظهري ونكص على عقبي، فقلت: يا زينب أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرك، قالت: ما أنا بصانعة شيئًا حتَّى

أوامر ربي، فقامت إلى مسجدها، ونزل القرآن، وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدخل عليها بغير إذن.



قال: فقال: ولقد رأيتنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أطعمنا الخبز واللحم حين امتد النهار، فخرج الناس، وبقي رجال يتحدثون في البيت بعد الطعام، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم واتبعته، فجعل يتتبع حجر نسائه يسلم عليهن، ويقلن: يا رسول الله كيف وجدت أهلك؟ قال: فما أدري أنا أخبرته أن القوم قد خرجوا أو أخبرني. قال: فانطلق حتَّى دخل البيت فذهبت أدخل معه، فألقى الستر بيني وبينه، ونزل الحجاب قال: ووُعِظ القوم بما وُعِظوا به.



وزاد في رواية: {لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ} إلى قوله: {وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ}.



متفق عليه: رواه مسلم في النكاح (1428: 89) من طريق سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس فذكره.



ورواه البخاريّ في التفسير (4793) من طريق عبد العزيز بن صُهَيب، عن أنس قال: بُنيَ على النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم بزينب بنت جحش بخبز ولحم، فأرسلت على الطعام داعيا، فيجيء القوم فيأكلون ويخرجون، ثمّ يجيء قوم فيأكلون ويخرجون، فدعوت حتَّى ما أجد أحدًا أدعو، فقلت: يا نبي الله، ما أجد أحدًا أدعوه. قال:"ارفعوا طعامكم" وبقي ثلاثة رهط يتحدثون في البيت … الحديث وفيه قصة الحجاب.

আল-জামি` আল-কামিল (12849)