12901 - عن جرير بن عبد الله قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في صدر النهار. قال: فجاءه

قوم حفاة عراة مجتابي النمار أو العباء متقلّدي السيوف، عامتهم من مُضر، بل كلّهم من مُضر، فتمعّر وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رأى بهم من الفاقة، فدخل، ثمّ خرج، فأمر بلالًا، فأذّن، وأقام، فصلى، ثمّ خطب، فقال: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء: 1] والآية التي في الحشر: {اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [الحشر: 18] تصدق رجل من ديناره، من درهمه، من ثوبه، من صاع بره، من صاع تمره (حتَّى قال) ولو بشق تمرة". قال: فجاء رجل من الأنصار بصُرّة كادت كفّه تعجز عنها، بل قد عجزت. قال: ثمّ تتابع الناس حتَّى رأيت كومين من طعام وثياب، حتَّى رأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يتهلّل، كأنه مذهبة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من سنّ في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده، من غير أن ينقص من أجورهم شيء، ومن سنّ في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده، من غير أن ينقص من أوزارهم شيء".



صحيح: رواه مسلم في الزّكاة (1017) عن محمد بن المثنى العنَزي، أخبرنا محمد بن جعفر، حَدَّثَنَا شعبة، عن عون بن أبي جحيفة، عن المنذر بن جرير، عن أبيه فذكره.

আল-জামি` আল-কামিল (12901)