1344 - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا يقوم أحدكم إلى الصلاة وبه أذى".
صحيح: رواه ابن ماجه (618) عن أبي بكر بن أبي شيبة، وهو في مصنفه (2/ 422) ثنا أبو أسامة، عن إدريس الأوْدي، عن أبيه، عن أبي هريرة، فذكره.
وصححه ابن حبان، فأخرجه في صحيحه (2072) من طريق إدريس بن يزيد الأودي به، ولفظه:"لا يُصلَّ أحدكم وهو يُدافِعه الأخبثان".
قال البوصيري في زوائد ابن ماجه: رجال إسناده ثقات.
قلت: وهو كما قال. وأبو أسامة هو: حماد بن أسامة القرشي مولاهم الكوفي، مشهور بكنيته، ثقة ثبت ربما دلس، كما قال الحافظ.
وإدريس هو ابن يزيد بن عبد الرحمن الأودي الزعافري، وثَّقه ابن معين والنسائي.
والحديث في مصنف ابن أبي شيبة (2/ 422).
وقوله"أذى" أي: حاجة للبول والبراز. كما جاء تفسيره في مسند الإمام أحمد (9697، 10094) من طريق دارد، عن أبيه، عن أبي هريرة فذكر مثله. وقال في آخر الحديث: يعني البول والغائط إلا أن داود - وهو ابن يزيد بن عبد الرحمن الأودي ضعيف، ضعفَّه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي وغيرهم.
أما ما روي عن أبي هريرة بلفظ:"لا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يصلي وهو حقِن حتى يتخفف …" رواه أبو داود (91)، قال: حدثنا محمود بن خالد السُلمي، قال: حدثنا أحمد بن علي، قال: حدثنا ثور، عن يزيد بن شُريح الحضّرمي، عن أبي حيّ المؤذَّن، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يصلي وهو حَقِن حتى يتخفَّف، ثم ساق نحوه. (أي نحو حديث ثوبان الذي ذكره أبو داود قبله، وهو):"ولا يحلّ لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يؤُمَّ قومًا إلا بإذنهم، ولا يختصّ نفسه بدعوةٍ دونهم؛ فإن فعل فقد خانهم".
ففيه يزيد بن شريح الحضرمي، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال الدارقطني: يعتبر به. وجعله الحافظ في مرتبة"مقبول" أي: حيث يتابع، وقد توبع فيما سبق متابعة قاصرة في الجزء الأول من الحديث.
ورُوي أيضًا عن ثوبان مثله، رواه أبو داود (90) والترمذي (357) كلاهما من طريق إسماعيل بن عياش، وابن ماجه (619) من طريق بقية كلاهما عن حبيب بن صالح، عن يزيد بن شريح، عن أبي حي المؤذن، عن ثوبان، ولفظه:"ثلاث لا يحل لأحد أن يفعلهُنَّ: لا يؤُمّ رجلٌ قومًا فيخصّ نفسه بالدعاء دونهم؛ فإن فعل فقد خانهم، ولا ينظر في قعر بيت قبل أن يستأذن؛ فإن فعل فقد دخل، ولا يصلي وهو حقِن حتى ينخفَّف".
وإسماعيل وبقية ضعيفان، وشريح مقبول، إلا أن الترمذي حسّنه.
قال الترمذي: وفي الباب أيضًا عن أبي أمامة.
قلت: حديث أبي أمامة رواه ابن ماجه (617) قال: حدثنا بشر بن آدم، ثنا زيد بن الحباب، ثنا معاوية بن صالح، عن السفر بن نُسير، عن يزيد بن شريح، عن أبي أمامة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يصلي الرجل وهو حاقن.
قال البوصيري في زوائده: إسناده ضعيف؛ لضعف السفر، وكذا بشر بن آدم.
قلت: وهذه الأحاديث الثلاثة تدور كلّها على يزيد بن شُريح وهو غير مشهور بالحفظ والعدالة إلّا ما ذكره ابن حبان وهو متساهل في توثيق المجاهيل، ومع ذلك رواه على عدّة وجوه مما يدل على عدم ضبطه ويوجب التّوقف في قبول حديثه.
وفي الجملة الأولى من متنه وهي قوله:"لا يؤمّ رجل قومًا فيخصّ نفسه بالدّعاء دونهم فإن فعل فقد خانهم" نكارة؛ لأنها مخالفة لهدي النبيّ صلى الله عليه وسلم الذي كان يدعو بالإفراد كقوله:"اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب" الحديث.
وبهذا الحديث استدل ابن خزيمة في صحيحه (3/ 63) على ردّ هذه الجملة من الحديث. وحديث الباب يحرم الصّلاة في حالة مدافعة الأخبثين.
صحيح: رواه ابن ماجه (618) عن أبي بكر بن أبي شيبة، وهو في مصنفه (2/ 422) ثنا أبو أسامة، عن إدريس الأوْدي، عن أبيه، عن أبي هريرة، فذكره.
وصححه ابن حبان، فأخرجه في صحيحه (2072) من طريق إدريس بن يزيد الأودي به، ولفظه:"لا يُصلَّ أحدكم وهو يُدافِعه الأخبثان".
قال البوصيري في زوائد ابن ماجه: رجال إسناده ثقات.
قلت: وهو كما قال. وأبو أسامة هو: حماد بن أسامة القرشي مولاهم الكوفي، مشهور بكنيته، ثقة ثبت ربما دلس، كما قال الحافظ.
وإدريس هو ابن يزيد بن عبد الرحمن الأودي الزعافري، وثَّقه ابن معين والنسائي.
والحديث في مصنف ابن أبي شيبة (2/ 422).
وقوله"أذى" أي: حاجة للبول والبراز. كما جاء تفسيره في مسند الإمام أحمد (9697، 10094) من طريق دارد، عن أبيه، عن أبي هريرة فذكر مثله. وقال في آخر الحديث: يعني البول والغائط إلا أن داود - وهو ابن يزيد بن عبد الرحمن الأودي ضعيف، ضعفَّه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي وغيرهم.
أما ما روي عن أبي هريرة بلفظ:"لا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يصلي وهو حقِن حتى يتخفف …" رواه أبو داود (91)، قال: حدثنا محمود بن خالد السُلمي، قال: حدثنا أحمد بن علي، قال: حدثنا ثور، عن يزيد بن شُريح الحضّرمي، عن أبي حيّ المؤذَّن، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يصلي وهو حَقِن حتى يتخفَّف، ثم ساق نحوه. (أي نحو حديث ثوبان الذي ذكره أبو داود قبله، وهو):"ولا يحلّ لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يؤُمَّ قومًا إلا بإذنهم، ولا يختصّ نفسه بدعوةٍ دونهم؛ فإن فعل فقد خانهم".
ففيه يزيد بن شريح الحضرمي، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال الدارقطني: يعتبر به. وجعله الحافظ في مرتبة"مقبول" أي: حيث يتابع، وقد توبع فيما سبق متابعة قاصرة في الجزء الأول من الحديث.
ورُوي أيضًا عن ثوبان مثله، رواه أبو داود (90) والترمذي (357) كلاهما من طريق إسماعيل بن عياش، وابن ماجه (619) من طريق بقية كلاهما عن حبيب بن صالح، عن يزيد بن شريح، عن أبي حي المؤذن، عن ثوبان، ولفظه:"ثلاث لا يحل لأحد أن يفعلهُنَّ: لا يؤُمّ رجلٌ قومًا فيخصّ نفسه بالدعاء دونهم؛ فإن فعل فقد خانهم، ولا ينظر في قعر بيت قبل أن يستأذن؛ فإن فعل فقد دخل، ولا يصلي وهو حقِن حتى ينخفَّف".
وإسماعيل وبقية ضعيفان، وشريح مقبول، إلا أن الترمذي حسّنه.
قال الترمذي: وفي الباب أيضًا عن أبي أمامة.
قلت: حديث أبي أمامة رواه ابن ماجه (617) قال: حدثنا بشر بن آدم، ثنا زيد بن الحباب، ثنا معاوية بن صالح، عن السفر بن نُسير، عن يزيد بن شريح، عن أبي أمامة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يصلي الرجل وهو حاقن.
قال البوصيري في زوائده: إسناده ضعيف؛ لضعف السفر، وكذا بشر بن آدم.
قلت: وهذه الأحاديث الثلاثة تدور كلّها على يزيد بن شُريح وهو غير مشهور بالحفظ والعدالة إلّا ما ذكره ابن حبان وهو متساهل في توثيق المجاهيل، ومع ذلك رواه على عدّة وجوه مما يدل على عدم ضبطه ويوجب التّوقف في قبول حديثه.
وفي الجملة الأولى من متنه وهي قوله:"لا يؤمّ رجل قومًا فيخصّ نفسه بالدّعاء دونهم فإن فعل فقد خانهم" نكارة؛ لأنها مخالفة لهدي النبيّ صلى الله عليه وسلم الذي كان يدعو بالإفراد كقوله:"اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب" الحديث.
وبهذا الحديث استدل ابن خزيمة في صحيحه (3/ 63) على ردّ هذه الجملة من الحديث. وحديث الباب يحرم الصّلاة في حالة مدافعة الأخبثين.
আল-জামি` আল-কামিল (1344)