137 - عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"إذا أسلم العبد فحسُن إسلامه، كتب اللَّه له كل حسنةٍ كان أزْلفها، ومحيتْ عنه كل سيئة كان أزْلفها، ثم كان بعد ذلك القصاصُ. الحسنةُ بعشرة أمثالها إلى سبعمائة ضعفٍ، والسيئة بمثلها إلا أن يتجاوز اللَّه عز وجل عنها".



صحيح: رواه النسائي (4998) عن أحمد بن المعلَّى بن زيد، قال: حدثنا صفوان بن صالح، قال: حدثنا الوليد قال: حدثنا مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري فذكر مثله.



وذكره البخاري في الإيمان (41) معلقا عن مالك، ولم يسنده في موضع آخر، إلا أنه أسقط قوله:"كتب اللَّه له كل حسنة كان أزلفها" لأنه مشكل على القواعد، لأن الكافر لا يثاب على العمل الصالح الصادر منه في كفره وشركه لأن من شرط التقرب أن يكون عارفا لمن يتقرب إليه، والكافر ليس كذلك، ذكره المازري وغيره، وتابعه القاضي عياض على تقرير هذا الإشكال، ورده النووي فقال: الصواب الذي عليه المحققون -بل نقل بعضهم فيه الإجماع- أن الكافر إذا فعل أفعالًا جميلة كالصدقة، وصلة الرحم، ثم أسلم، ومات على الإسلام أن ثواب ذلك يكتب له، وأما

دعوى أنه مخالف للقواعد فغير مُسَلَّم، لأنه قد يعتقد بعض أفعال الكافر في الدنيا ككفارة الظهار، فإنه لا يلزمه إعادته إذا أسلم وتُجزئه. انظر"الفتح" (1/ 99).



وقوله"أزلفها" أي أسلف وقدَّم.

আল-জামি` আল-কামিল (137)