1374 - عن أبي هريرة قال: اتبعتُ النبي صلى الله عليه وسلم وخرج لحاجته، فكان لا يلتفتُ، فدنوتُ منه، فقال:"ابغني أحجارا أستنفضُ بها - أو نحوه - ولا تأْتِني بعظم ولا روث". فأتيته بأحجار بطرف ثيابي فوضعتُها إلى جنْبه وأعرضتُ عنه، فلما قضى أتْبعَه بهِنَّ.



صحيح: رواه البخاري في كتاب الطهارة مختصرًا (155)، ورواه في كتاب المناقب، باب ذكر الجن (3860)، من طريق عمرو بن يحيى بن سعيد، قال: أخبرني جدِّي، (أي سعيد بن عمرو بن سعيد بن أبي العاص) عن أبي هريرة. وفيه قال أبو هريرة: فقلت: ما بال العظم والروثة؟ فقال:"هما طعام الجن، وإنه أتاني وفد من جن نصيبين، ونعم الجن، فسألوني الزاد، فدعوت الله أن لا يمروا بعظْم ولا بروثةٍ إلا وجدوا عليها طعامًا".



وزاد الدارقطني (1/ 56) بإسناد آخر عن أبي حازم، عن أبي هريرة: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم نهى أن يستنجى بعظم أو روثٍ، وقال:"إنَّهما لا يُطهِّران". وقال عقبه الدارقطني:"إسناده صحيح".



لكن تكلّم ابن عدي في أحد رواته، وهو سلمة بن رجاء الذي يروي عن الحسن بن فرات، عن أبيه، عن أبي حازم به. قال ابن عدي:"لا أعلم رواه عن فرات غير ابنه الحسن، وعن الحسن سلمة بن رجاء، ولسلمة بن رجاء غير ما ذكرت من الحديث، وأحاديثه أفراد وغرائب، ويحدِّث عن قومٍ بأحاديث لا يُتابع عليها". انتهى



وقوله"أستنفض بها" من الاستنفاض، وهو إزالة الأذى والاستنجاء، وأصل النفض: الحركة والإزالة، (نفضتُ الثوب) إذا أزَلتَ غباره عنه.

আল-জামি` আল-কামিল (1374)