13796 - عن أبي هريرة، عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال:"لم يتكلم في المهد إِلَّا ثلاثة: عيسى ابن مريم، وصاحب جريج، وكان جريج رجلًا عابدا، فاتخذ صومعة، فكان فيها، فأتته أمه وهو يصلي، فقالت: يا جريج فقال: يا ربّ أمي وصلاتي، فأقبل على صلاته، فانصرفت، فلمّا كان من الغد أتته وهو يصلي، فقالت: يا جريج فقال: يا ربّ أمي وصلاتي، فأقبل على صلاته، فانصرفت، فلمّا كان من الغد أتته وهو يُصَلِّي فقالت؟ يا جريج فقال: أي ربّ أمي وصلاتي، فأقبل على صلاته، فقالت: اللهم لا تمته حتَّى ينظر إلى وجوه المومسات، فتذاكر بنو إسرائيل جريجا وعبادته وكانت امرأة بغي يتمثل بحسنها، فقالت: إن شئتم لأفتننه لكم، قال: فتعرضت له، فلم يلتفت إليها، فأتت راعيا كان يأوي إلى صومعته، فأمكنته من نفسها، فوقع عليها فحملت، فلمّا ولدت قالت: هو من جريج، فأتوه فاستنزلوه، وهدموا صومعته، وجعلوا يضربونه فقال: ما شأنكم؟ قالوا: زنيت بهذه البغي، فولدت منك، فقال: أين الصبي؟ فجاءوا به، فقال: دعوني حتَّى أصلي، فصلى، فلمّا انصرف أتى الصبي فطعن في بطنه، وقال: يا غلام من أبوك؟ قال: فلان الراعي، قال: فأقبلوا على جريج يقبلونه ويتمسحون به، وقالوا: نبني لك صومعتك من ذهب، قال: لا، أعيدوها من طين كما كانت، ففعلوا". الحديث.



متفق عليه: رواه البخاريّ في أحاديث الأنبياء (3436)، ومسلم في البر والصلة (2550: 8) كلاهما من طريق جرير بن حازم، حَدَّثَنَا محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، فذكره. والسياق لمسلم.



ورواه مسلم (2550: 7) من طريق حميد بن هلال، عن أبي رافع، عن أبي هريرة فذكر قصة جريج نحوه.



وقوله:"المومسات" بضم الميم الأولى، وكسر الثانية أي: الزواني البغايا المتجاهرات.



وقوله:"يتمثل بحسنها" أي يضرب به المثل لانفرادها.

আল-জামি` আল-কামিল (13796)