1380 - عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"قد أُذِن أن تخرجْنَ في حاجتكن". قال هشام: يعني البراز.



متفق عليه: رواه البخاري في الوضوء (147) هكذا مختصرا عن زكريا قال: حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، فذكرت الحديث. ورواه في التفسير (4795) مفصلا بالإسناد السابق، - وزكريا هو: ابن يحيى - قالت فيه عائشة: خرجَتْ سودة بعد ما ضُرب الحجابُ لحاجتها، وكانت امرأة جسيمة لا تخفى على من يعرفها، فرآها عمر بن الخطاب فقال: يا سَودة! أما والله! ما تَخْفَينَ علينا؛ فانظري كيف تَخْرُجين، قالت: فانكفأتْ راجعة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي، وإنه ليتعشَّى وفي يده عَرُقٌ، فدخلت فقالت: يا رسول الله! إني خرجتُ لبعض حاجتي، فقال لي عمر كذا وكذا، قالت: فأوحى الله إليه، ثم رفع عنه، وإن العرْق في يده ما وضعه، فقال:"إنه قد أُذِن لكُنّ أن تخرجْن لحاجتكنّ".



ورواه أيضًا مسلم في السلام (2170/ 17) عن أبي بكر بن أبي شيبة وأبي كريب قالا: حدثنا أبو أسامة به مثله، وفيه:"وكانت امرأة جسيمة تفرعُ النساء جسمًا". ومعني تفرع: تطول؛ يقال:

فرعتُ القومَ، أي: طُلتُهم. والعَرْق: هو العظم الذي عليه بقية لحم.



وظاهر رواية هشام يخالف رواية ابن شهاب؛ فإن في رواية هشام وقعت القصة بعد نزول الحجاب، وفي رواية ابن شهاب قبل نزول الحجاب، فالجواب: لعل القصة وقعت مرتين لغرضين مختلفين، رواهما عروةُ في مجلسين مختلفين، فروى كل من هشام وابن شهاب ما سمع منه.



وقوله صلى الله عليه وسلم:"إنه قد أُذن لكنَّ أن تخرجْنَ لحاجتكنّ" أي: لم يفرض بناء الكنف في البيوت حتى يُمنعن من الخروج؛ لأن الخروج لحاجة الإنسان لا يحتاج إلى الإذن، فلما بُنيت الكُنُفُ في البيوت مُنِعن من الخروج إلا لحاجة؛ ففي حديث عبد الله بن عمر:"ارتقيت فوق ظهر يت حفصة لبعض حاجتي فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقضي حاجته مستدبر القبلة ومستقبل الشام" دليل على بناء الأخلية في البيوت.

আল-জামি` আল-কামিল (1380)