1390 - عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول: إن ناسا يقولون: إذا قعدت على حاجتك فلا تستقبل القبلة ولا بيت المقدس، فقال عبد الله بن عمر: لقد ارتقيت يوما على ظهر بيتٍ لنا، فرأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم على لَبِنَتَيْن مستقبلا بيت المقدس لحاجته، وقال: لعلك من الذين يُصلّون على أوراكهم؟ فقلت: لا أدري والله!



قال مالك: يعني يصلِّي ولا يرتفع عن الأرض؛ يسجد وهو لاصِقٌ بالأرض.



متفق عليه: رواه مالك في القبلة (3) عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حَبْان، عن عمه واسع بن حَبّان، عن عبد الله بن عمر، فذكر الحديث. ورواه البخاري في الوضوء (145) عن عبد الله بن يوسف، عن مالك به مثله. ورواه مسلم في الطهارة (266) عن عبد الله بن مسلمة، ثنا سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى، عن عمه واسع بن حَبّان قال:"كنت أصلي في المسجد وعبد الله بن عمر مُسند ظهره إلى القِبلة، فلما قضيت صلاتي انصرفت إليه من

شِقِّي، فقال عبد الله: يقول ناس: إذا قعدت للحاجة تكون لك، فلا تعقد مستقبل القبلة ولا بيت المقدس، قال عبد الله: ولقد رقيتُ على ظهر بيتٍ فرأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعدا على لَبِنتين مستقبلا بيت المقدس لحاجته". وفي رواية عندهما - البخاري (148) ومسلم - عن عبيد الله بن عمر، عن محمد بن يحيى بن حَبّان به، وفيها:"ارتقيتُ فوق بيت حفصة لبعض حاجتي، فرأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقضي حاجته مستدبر القبلة مستقبل الشام".



وعبيد الله بن عمر هو ابن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، تابعي صغير من فقهاء أهل المدينة.



وقوله:"لعلّك من الذين يُصلون على أوراكهم!" أي: من يلصق بطنه بوركيه إذا سجد، وهو خلاف هيئة السجود المشروعة، وهي التجافي والتجنح. انظر ما ذكره الحافظ من مناسبة هذه الجملة بما قبله من الحديث.



وفي الحديث دليل على أن خروج النساء للبراز لم يستمرّ، ثم اتخذت الأخلية في البيوت.

আল-জামি` আল-কামিল (1390)