1401 - عن ابن عباس قال: مرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم على قبرين، فقال:"أما إنهما لَيُعذَّبان،

وما يُعَذَّبان في كبير، أمّا أحدهما فكان يمشي بالنميمة، وأمّا الآخر فكان لا يستر من بوله".



قال: فدعا بعسيب رطْبٍ فشقَّه باثنين، ثم غرس على هذا واحدًا، وعلى هذا واحدًا، ثم قال:"لعله يُخفَّفُ عنهما ما لم ييبسا".



وفي رواية:"وكان الآخر لا يستنزه عن البول، أو من البول".



متفق عليه: رواه البخاري في الوضوء (218) وفي الجنائر (1361) ومسلم في الطهارة (292) كلاهما من طريق الأعمش، قال: سمعت مجاهدًا يحدِّث عن طاوس، عن ابن عباس … فذكر الحديث. واللفظ لمسلم، وفي لفظ البخاري: ثم أخذ جريدة رطبة … وفيه أيضًا: قالوا: يا رسول الله! لم صنعت هذا؟ فقال:"لعله أن يخفَّف عنهما ما لم ييبسا".



وقد استنكر الخطّابيُّ وغيره وضع الناس الجريد ونحوه في القبر، عملًا بهذا الحديث. وعلَّل ذلك العلَّامة ابن بازٍ قائلًا:"لأنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم لم يفعله إلَّا في قبورٍ مخصوصةٍ اطلَّع على تعذيب أهلها، ولو كان مشروعًا لفعله في كلِّ القبور، وكبار الصحابة - كالخلفاء لم يفعلوه، وهم أعلم بالسنَّة". الحاشية على فتح الباري (1/ 330). انظر ما يستفاد من الحديث:"المنة الكبرى" (1/ 78).

আল-জামি` আল-কামিল (1401)