14142 - عن عائشة قالت: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرب قائما وقاعدا، ويصلي منتعلا وحافيا، وينصرف من الصلاة عن يمينه وعن يساره.



حسن: رواه الطبراني في الأوسط (1235) عن أحمد قال: نا يحيى بن حكيم المقوم قال: نا مخلد بن يزيد الحراني، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عطاء، عن عائشة، قالت: فذكرته.



ورجاله ثقات غير مخلد بن يزيد فهو متكلم فيه من قبل حفظه غير أنه حسن الحديث وهو من رجال الشيخين.



قال الهيثمي في المجمع (2/ 55):"رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات".



ورواه أحمد (24567) عن عصام بن خالد قال حدثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عمن سمع مكحولا يحدث عن مسروق بن الأجدع عن عائشة، فذكرته بنحوه. وإسناده ضعيف من أجل رجل لم يسم، وتكلم بعض أهل العلم في سماع مكحول عن مسروق.



وفي معناه ما روي عن مسلم أنه سأل أبا هريرة عن الشرب قائما، قال: يا ابن أخي! رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم عقل راحلته وهي مناخة، وأنا آخذ بخطامها أو زمامها واضعا رجلي على يدها، فجاء نفر من قريش فقاموا حوله، فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بإناء من لبن، فشرب وهو على راحلته، ثم

ناول الذي يليه عن يمينه، فشرب قائما حتى شرب القوم كلهم قياما.



رواه أحمد (7533) واللفظ له، والبخاري في التاريخ الكبير (7/ 279) كلاهما من حديث عبد الأعلى، عن يونس بن عبيد، عن الصلت بن غالب الهجيمي، عن مسلم، فذكره.



ومسلم هذا هو ابن بُديل العدوي الراوي عن أبي هريرة وغيره كما روى عنه الصلت بن غالب وآخرون كما في التعجيل (1025) وذكره ابن حبان في الثقات.



وإسناده ضعيف من أجل جهالة الصلت بن غالب ترجمه البخاري في التاريخ الكبير (4/ 299)، ولم يذكر من الرواة عنه غير يونس بن عبيد.



وكذا ترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم يذكر من الرواة عنه غير يونس بن عبيد، وكذا قال ابن معين وغيره، ولم يوثقه غير ابن حبان على قاعدته، فهو في عداد المجهولين.



كما أن البخاري يرى: روى عنه يونس بن عبيد مرسلا.



وفي الباب أيضا ما روي عن عائشة بنت سعد بن أبي وقاص، عن أبيها: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يشرب قائما.



رواه الترمذي في الشمائل (217) عن أحمد بن نصر النيسابوري، حدثنا إسحاق بن محمد الفروي، حدثتنا عبيدة بنت نائل، عن عائشة بنت سعد، فذكرته.



وإسناده ضعيف من أجل إسحاق بن محمد الفروي فإن أكثر أهل العلم على تضعيفه.



وعبيدة بنت نائل قال الترمذي: - وقال بعضهم: عبيدة بنت نابل - مجهولة.



فقه الباب: يستفاد من أحاديث هذين البابين جواز الشرب قائما، وبه قال جمهور أهل العلم، وحملوا النهي عن الشرب قائما على التنزيه، فقالوا: من الأفضل والأولى هو الشرب جالسا؛ لأن هذا هو الأصل في الأكل والشرب إذا لم يكن فيه حرج.



ونقل مالك في الموطأ في كتاب صفة النبي صلى الله عليه وسلم بلاغا عن عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وعثمان بن عفان رضي الله عنهم أنهم كانوا يشربون قياما.



وروى أيضا عن ابن شهاب، أن عائشة أم المؤمنين، وسعد بن أبي وقاص كانا لا يريان بشرب الإنسان وهو قائم بأسا.



وروي عن أبي جعفر القارئ، أنه قال: رأيت عبد الله بن عمر يشرب قائما.



وروي عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، أنه كان يشرب قائما.



وأما ما جاء في حديث أبي هريرة: لا يشربن أحدكم قائما، فمن نسي فليستق، فإنه لم يعمل به، ولذا حمله النووي وغيره على التنزيه.

আল-জামি` আল-কামিল (14142)