1416 - عن ابن مسعود قال: كنا لا نتوضأ من موطئٍ، ولا نكف شعرًا ولا ثوبًا.



حسن: رواه أبو داود (204) واللفظ له، ورواه أيها ابن ماجه (1041) ولفظه:"أُمرنا ألّا نكف شعرًا ولا ثوبًا، ولا نتوضأ من موْطأٍ"، كلاهما من حديث عبد الله بن إدريس، وقرنه أبو داود بشريك وجرير، كلهم عن الأعمش، عن شقيق أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود، فذكر الحديث.



وأخرجه الحاكم (1/ 171) من طريق عبد الله بن إدريس وأبي بكر بن أبي شيبة - كلاهما عن شريك وجرير به مثله، وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجا ذكر الموطئ، وأخرج أيضًا (1/ 139) من طريق سفيان، عن الأعمش به ولفظه:"كنا نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم فلا نتوضأ من موطئ"، وقال: تابعه أبو معاوية وعبد الله بن إدريس، عن الأعمش به وقال:" صحيح على شرط الشيخين".



قلت: إسناده حسن إن كان الحسن سمعه من شقيق، وإلَّا فقد قال ابن خزيمة:"هذا الخبر له



علَّة: لم يسمعه الأعمش عن شقيق، لم أكن فهمته في الوقت. ثمَّ روى من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، قال: حدَّثني شقيق أو حُدِّثت عنه، عن عبد الله". انتهى.



قلت: إن كان أبو معاوية أبدى الشكَّ في اتصال الإسناد فلم يشك عبد الله بن إدريس، وشريك، وجرير، كلُّهم رووه عن الأعمش بدون شكٍّ، إلَّا أنَّ الأعمش مدلَّسٌ، وقد عنعن في جميع هذه الأسانيد، لكنَّه في المرتبة الثانية عند الحافظ ابن حجر، واحتمل الأئمَّة تدليسه.



وذكره الترمذي (1/ 267) معلقا قائلا: وفي الباب عن عبد الله بن مسعود قال:"كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نتوضأ من المَوْطَأ". وهذا لفظ سفيان بن عيينة كما رواه الحاكم.



وقول الصحابي:"أُمرناه في حكم المرفوع؛ لأن الآمر لهم هو النبي صلى الله عليه وسلم.



قال الخطابي في شرح الحديث:"الموطئ: ما يوطأ من الأذى في الطرق، وأصله (الموطوء) بالواو، وإنما أراد بذلك أنهم كانوا لا يعيدون الوضوء للأذى إذا أصاب أرجلهم، لا أنهم كانوا لا يغسلون أرجلهم ولا ينظفونها من الأذي إذا أصابها".

وأما الترمذي ففهم من الحديث:"إذا وطئ الرجل على المكان القذر أنه لا يجب عليه غسل القدم، إلا أن يكون رطبا، فيغسل ما أصابه"، ونقل ذلك عن غير واحد من أهل العلم.



وقوله (لا نكُفّ شعرًا ولا ثوبًا) أي: لا نقيها من التراب إذا صلينا صيانة لها عن التتريب، ولكن نرسلها فتقع على الأرض إذا سجدنا مع الأعضاء.

আল-জামি` আল-কামিল (1416)