1431 - عن أُبَي بن كعب قال: إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما جَعَلَ ذلك رخصةً للناس في أولِ الإسلام
لقلةِ الثياب، ثم أمر بالغُسْلِ، ونهى عن ذلك. قال أبو داود: يعني الماءَ من الماءِ.
صحيح: أخرجه أبو داود (214) من حديث عمرو بن الحارث، عن ابن شهاب الزّهريّ، قال: حَدَّثَنِي بعض من أرضى، أنَّ سهل بن سعد الساعدي أخبره أنَّ أُبَي بن كعب أخبره، فذكر الحديث.
إسناده متصل غير أنَّ فيه رجلًا مُبْهمًا لم يُسمْ.
وقال ابن خزيمة (1/ 114): وهذا الرّجل الذي لم يسمه عمرو بن الحارث بشبه أن يكون أبا حازم سلمة بن دينار؛ لأنَّ مُبَشِّر بن إسماعيل روي هذا الخبر عن أبي غسان محمد بن مطرف، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد.
وهذا الذي ذكره ابن خزيمة رواه أبو داود (215) قال: حَدَّثَنَا محمد بن مهران البزّار الرازيّ، حَدَّثَنَا مُبشِّر الحلبي به مثله.
قال البيهقيّ - بعد أن رواه من جهة أبي داود من طريق عمرو بن الحارث، عن ابن شهاب قال: حَدَّثَنِي بعض من أرضى -:"وقد رُوِينا بإسناد آخر موصولًا صحيحًا عن سهل بن سعده. وهو ما رواه من حديث موسى بن هارون، ثنا محمد بن مهران الجمال، ومن طريق أبي داود، ثنا محمد بن مهران الرازيّ، ثنا مُبشِّر الحلبيّ، عن محمد أبي غسان، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، قال: حَدَّثَنِي أُبَي بن كعب، أنَّ الفُتيا التي كانوا يفتون أنَّ الماء من الماء كانتْ رخصةً رخَّصها رسول الله صلى الله عليه وسلم في بدء الإسلام، ثم أمر بالاغتسال بَعدُ.
وفي حديث موسى بن هارون: ثم أُمِرنا بالاغتسال بعد.
"السنن الكبري" (1/ 165 - 166).
قلت: ورجال هذا الإسناد ثقات غير مُبشِّر بن إسماعيل الحلبي؛ فهو صدوق.
فيحتمل أن يكون الزهري سمعه عن أبي حازم، ثم تردد أو شك في اسمه فقال: حَدَّثَنِي من أرضى، ثم تيسر له أن يسمع من سهل نفسه؛ فقد روي يونس عن الزهري أنه قال: حَدَّثَنِي سهل، وفي رواية قال: قال سهل بن سعد الساعديّ، أنبأنا أُبَي بن كعب، فذكر الحديث.
وهذا الأخير أخرجه ابن ماجة (609) قال: عن محمد بن بشار، ثنا عثمان بن عمر، أنبأنا يونس به.
وأخرجه الترمذيّ (110) حَدَّثَنَا أحمد بن منيع، حَدَّثَنَا عبد الله بن المبارك، أخبرنا يونس بن يزيد، عن الزّهريّ، عن سهل بن سعد، فذكر مثله. قال الترمذيّ: وأخبرنا معمر، عن الزهري بهذا الإسناد مثله. وقال:"حديث حسن صحيح".
فقد روي يونس بن يزيد ومعمر، عن الزّهريّ، عن سهل بن سعد بدون واسطة بينهما. وفي جميع الحالات يكون الإسناد صحيحًا.
وبهذا ثبت نسخ حديث"الماء من الماء" قال الترمذيّ: إنّما كان الماءُ من الماء في أول
الإسلام، ثم نسخ بعد ذلك؛ هكذا روى غير واحد من أصحاب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم منهم أُبَي بن كعب ورافع بن خديج، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم على أنه إذا جامع امرأته في الفرج وجب عليهما الغسل وإن لم يُنزلا. انتهى.
قلت: أما حديث أُبَي بن كعب فقد سبق تخريجه. وأمّا حديث رافع بن خديج فهو ضعيف، أخرجه الإمام أحمد في مسنده (17288) قال: حَدَّثَنَا قتيبة بن سعيد، قال: حَدَّثَنَا رِشْدين بن سعد، عن موسى بن أيوب الغافقيّ، عن بعض ولد رافع بن خديج، عن رافع بن خديج، قال: ناداني رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، وأنا على بطن امرأتي، فقمت ولم أُنزل، فاغتسلت وخرجت إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم فأخبرته أنك دعوتني وأنا على بطن امرأتيّ، فقمت ولم أنزل فاغتسلت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا عليك، الماء من الماء". قال رافع: ثم أمرنا رسولُ الله بعد ذلك بالغسل. انتهي.
ورِشْدين بن سعد - بكسر الراء وسكون المعجمة - المَهريّ، أبو الحجاج المصريّ، قال ابن معين: ليس بشيء. وقال أبو حاتم: منكر الحديث. وقال النسائيّ: متروك الحديث. وضعّفه أيضًا أبو داود والدارقطني وغيرهم.
كما أن في الإسناد جهالة بعض ولد رافع. وموسى بن أيوب قال فيه ابن معين: منكر الحديث.
وأورده الهيثميّ في مجمع الزوائد (1/ 264 - 265) وعزاه إلى أحمد والطَّبرانيّ في الكبير وقال:"فيه رِشدين بن سعد، وهو ضعيف".
قلت: أخرجه الطبرانيّ في الكبير (4347) والأوسط (6509)، وسمِّي ولد رافع بن خديج بأنه سهل، وقال: لم يرو عن سهل إِلَّا موسى بن أيوب الغافقيّ، تفرّد به رِشدين. وسهل بن رافع بن خديج لم نجد له ترجمة.
قلت: وفي الباب أيضًا ما رواه أبو هريرة وبلال، ولم يثبت منه شيء.
لقلةِ الثياب، ثم أمر بالغُسْلِ، ونهى عن ذلك. قال أبو داود: يعني الماءَ من الماءِ.
صحيح: أخرجه أبو داود (214) من حديث عمرو بن الحارث، عن ابن شهاب الزّهريّ، قال: حَدَّثَنِي بعض من أرضى، أنَّ سهل بن سعد الساعدي أخبره أنَّ أُبَي بن كعب أخبره، فذكر الحديث.
إسناده متصل غير أنَّ فيه رجلًا مُبْهمًا لم يُسمْ.
وقال ابن خزيمة (1/ 114): وهذا الرّجل الذي لم يسمه عمرو بن الحارث بشبه أن يكون أبا حازم سلمة بن دينار؛ لأنَّ مُبَشِّر بن إسماعيل روي هذا الخبر عن أبي غسان محمد بن مطرف، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد.
وهذا الذي ذكره ابن خزيمة رواه أبو داود (215) قال: حَدَّثَنَا محمد بن مهران البزّار الرازيّ، حَدَّثَنَا مُبشِّر الحلبي به مثله.
قال البيهقيّ - بعد أن رواه من جهة أبي داود من طريق عمرو بن الحارث، عن ابن شهاب قال: حَدَّثَنِي بعض من أرضى -:"وقد رُوِينا بإسناد آخر موصولًا صحيحًا عن سهل بن سعده. وهو ما رواه من حديث موسى بن هارون، ثنا محمد بن مهران الجمال، ومن طريق أبي داود، ثنا محمد بن مهران الرازيّ، ثنا مُبشِّر الحلبيّ، عن محمد أبي غسان، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، قال: حَدَّثَنِي أُبَي بن كعب، أنَّ الفُتيا التي كانوا يفتون أنَّ الماء من الماء كانتْ رخصةً رخَّصها رسول الله صلى الله عليه وسلم في بدء الإسلام، ثم أمر بالاغتسال بَعدُ.
وفي حديث موسى بن هارون: ثم أُمِرنا بالاغتسال بعد.
"السنن الكبري" (1/ 165 - 166).
قلت: ورجال هذا الإسناد ثقات غير مُبشِّر بن إسماعيل الحلبي؛ فهو صدوق.
فيحتمل أن يكون الزهري سمعه عن أبي حازم، ثم تردد أو شك في اسمه فقال: حَدَّثَنِي من أرضى، ثم تيسر له أن يسمع من سهل نفسه؛ فقد روي يونس عن الزهري أنه قال: حَدَّثَنِي سهل، وفي رواية قال: قال سهل بن سعد الساعديّ، أنبأنا أُبَي بن كعب، فذكر الحديث.
وهذا الأخير أخرجه ابن ماجة (609) قال: عن محمد بن بشار، ثنا عثمان بن عمر، أنبأنا يونس به.
وأخرجه الترمذيّ (110) حَدَّثَنَا أحمد بن منيع، حَدَّثَنَا عبد الله بن المبارك، أخبرنا يونس بن يزيد، عن الزّهريّ، عن سهل بن سعد، فذكر مثله. قال الترمذيّ: وأخبرنا معمر، عن الزهري بهذا الإسناد مثله. وقال:"حديث حسن صحيح".
فقد روي يونس بن يزيد ومعمر، عن الزّهريّ، عن سهل بن سعد بدون واسطة بينهما. وفي جميع الحالات يكون الإسناد صحيحًا.
وبهذا ثبت نسخ حديث"الماء من الماء" قال الترمذيّ: إنّما كان الماءُ من الماء في أول
الإسلام، ثم نسخ بعد ذلك؛ هكذا روى غير واحد من أصحاب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم منهم أُبَي بن كعب ورافع بن خديج، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم على أنه إذا جامع امرأته في الفرج وجب عليهما الغسل وإن لم يُنزلا. انتهى.
قلت: أما حديث أُبَي بن كعب فقد سبق تخريجه. وأمّا حديث رافع بن خديج فهو ضعيف، أخرجه الإمام أحمد في مسنده (17288) قال: حَدَّثَنَا قتيبة بن سعيد، قال: حَدَّثَنَا رِشْدين بن سعد، عن موسى بن أيوب الغافقيّ، عن بعض ولد رافع بن خديج، عن رافع بن خديج، قال: ناداني رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، وأنا على بطن امرأتي، فقمت ولم أُنزل، فاغتسلت وخرجت إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم فأخبرته أنك دعوتني وأنا على بطن امرأتيّ، فقمت ولم أنزل فاغتسلت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا عليك، الماء من الماء". قال رافع: ثم أمرنا رسولُ الله بعد ذلك بالغسل. انتهي.
ورِشْدين بن سعد - بكسر الراء وسكون المعجمة - المَهريّ، أبو الحجاج المصريّ، قال ابن معين: ليس بشيء. وقال أبو حاتم: منكر الحديث. وقال النسائيّ: متروك الحديث. وضعّفه أيضًا أبو داود والدارقطني وغيرهم.
كما أن في الإسناد جهالة بعض ولد رافع. وموسى بن أيوب قال فيه ابن معين: منكر الحديث.
وأورده الهيثميّ في مجمع الزوائد (1/ 264 - 265) وعزاه إلى أحمد والطَّبرانيّ في الكبير وقال:"فيه رِشدين بن سعد، وهو ضعيف".
قلت: أخرجه الطبرانيّ في الكبير (4347) والأوسط (6509)، وسمِّي ولد رافع بن خديج بأنه سهل، وقال: لم يرو عن سهل إِلَّا موسى بن أيوب الغافقيّ، تفرّد به رِشدين. وسهل بن رافع بن خديج لم نجد له ترجمة.
قلت: وفي الباب أيضًا ما رواه أبو هريرة وبلال، ولم يثبت منه شيء.
আল-জামি` আল-কামিল (1431)