1467 - عن عمرو بن دينار قال: سمعتُ جابر بن عبد الله يحدّث أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينقُلُ معهم الحجارةَ للكعبة وعليه إزازُه، فقال له العباسُ عمُّه: يا ابن أخيّ! لو

حَلَلْتَ إزارَك فجعلته على مَنكبَيك دون الحجارة؟ قال: فحلَّه فجعله على منْكِبَيه، فسقط مغشيًا عليه، فما رُئي بعد ذلك عريانًا صلى الله عليه وسلم.



متفق عليه: البخاريّ في الصّلاة (364) واللّفظ له، ومسلم في الحيض (340) كلاهما من طريق رَوْحِ بن عُبادة، حَدَّثَنَا زكريا بن إسحاق، حَدَّثَنَا عمرو بن دينار به مثله.



وفي رواية عندهما البخاريّ (1582، 3829): فخرَّ إلى الأرض وطَمَحَتْ عيناهُ إلى السَّماء فقال:"إزاري" فشدَّه عليه. وفي رواية:"إزاري! إزاري!".



والقصة وقعت قبل البعثة، ورواية جابر لها من مراسيل الصّحابة، والعلماء متفقون على قبول مراسيل الصّحابة، وعليه بنى الشيخان مذهبَهما في صحيحيهما. وجابر إما سمع ذلك من النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أو من بعض من حضر ذلك من الصّحابة.



يقول الحافظ ابن حجر:"والذي يظهر أنه العباس، وحدَّث به عن العباس أيضًا ابنه عبد الله". الفتح (1/ 474).



وقوله:"طَمَحَتْ" - بفتح الطاء والميم - أي: ارتفعتْ.



وفي الحديث بيان بعض ما أكرم الله سبحانه وتعالى به رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه جعله مصونًا محميًا في صغره عن القبائح وأخلاق الجاهليّة. قاله النوويّ.

আল-জামি` আল-কামিল (1467)