14760 - عن أبي هريرة أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم وكان رجلا جميلا، فقال: يا رسول اللَّه، إني رجل حُبِّبَ إليّ الجمالُ، وأعطيتُ منه ما ترى حتى ما أحب أن يفوقني أحدٌ، إما قال: بشراك نعلي، وإما قال: بشسع نعلي، أفمن الكِبر ذلك؟ قال:"لا، ولكن الكبر من بطرَ الحق، وغمطَ الناسَ".



صحيح: رواه أبو داود (4092)، وصحّحه ابن حبان (5467)، والحاكم (4/ 181 - 182) كلهم من طريق هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، فذكره. وإسناده صحيح.

وقال الحاكم:"هذا حديث صحيح الإسناد".



قوله:"ولكن الكبر من بطر الحق": أي لكن الكبر كبرُ من بطر الحق، فأضمر كقوله تعالى: {وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ} [البقرة: 177] أي لكن البر برُّ من آمن باللَّه.



وقوله:"غمط الناس" أي استخفّ الناس يقال: غَمِطَ بكسر الميم وفتحها. ذكره الخطابي.



وفي معناه ما رواه أبو ريحانة يقول: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول:"لا يدخل شيء من الكبر الجنة". قال: فقال قائل: يا رسول اللَّه، إني أُحب أن أتجمل بسير سوطي، وشسع نعلي؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"إن ذلك ليس بالكبر، إن اللَّه عز وجل جميل يحب الجمال، إنما الكبر من سفهَ الحق، وغمصَ الناس بعينيه".



رواه أحمد (17206) عن أبي المغيرة قال: حدّثنا حريز، قال: سمعت سعد بن مرثد الرحبي، قال: سمعت عبد الرحمن بن حوشب، يحدث عن ثوبان بن شهر، قال: سمعت كريب بن أبرهة وهو جالس مع عبد الملك بدير المُرّان، وذكروا الكبر، فقال كريب: سمعت أبا ريحانة يقول: فذكره.



وعبد الرحمن بن حوشب، وشيخه ثوبان بن شهر مجهولان من رجال التعجيل، ولم يوثّقهما غير ابن حبان، واعتمده الهيثمي فقال في المجمع (5/ 133):"رواه أحمد ورجاله ثقات".

আল-জামি` আল-কামিল (14760)