14768 - عن جابر بن عبد اللَّه الأنصاري، أنه قال: خرجنا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في غزوة بني أنمار، قال جابر: فبينا أنا نازل تحت شجرة، إذا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول اللَّه، هلم إلى الظل، قال: فنزل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فقمت إلى غِرارة لنا، فالتمستُ فيها شيئًا، فوجدت جِرْوَ قِثّاء، فكسرتُه، ثم قربته إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فقال:"من أين لكم هذا؟" قال: فقلت: خرجنا به يا رسول اللَّه من المدينة، قال جابر: وعندنا صاحب لنا نُجهزه، يذهب يرعى ظهرنا، قال: فجهزته، ثم أدبر يذهب في الظهر، وعليه بردان له قد خَلَقَا، قال: فنظر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إليه، فقال:"أما له ثوبان غير هذين؟" فقلت: بلى يا رسول اللَّه، له ثوبان في العَيْبة، كسوتُه إياهما، قال:"فادعه، فمُرْه فليلبسهما"، قال: فدعوته، فلبسهما، ثم ولّى يذهب، قال: فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"ما له ضرب اللَّه عنقه، أليس هذا خيرًا له؟" قال: فسمعه الرجل، فقال: يا رسول اللَّه، في سبيل اللَّه، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"في سبيل اللَّه"، قال: فقُتِلَ الرجل في سبيل اللَّه.

صحيح: رواه مالك في اللباس (1) عن زيد بن أسلم، عن جابر بن عبد اللَّه، فذكره.



ومن طريقه رواه ابن حبان في صحيحه (5418)، والبزار - كشف الأستار (2963)، والحاكم (4/ 183).



قال الحاكم:"صحيح على شرط مسلم".



وقوله:"جرو قثاء" المراد بالجرو صغار القثاء.



وقوله:"العَيْبة" هو مثل الصندوق الذي يوضع فيه الثياب.

আল-জামি` আল-কামিল (14768)