1496 - عن أنس أن اليهودَ كانوا إذا حاضت المرأةُ فيهم لم يؤاكِلُوها ولم يُجامِعوهنّ في البيوت، فسأل أصحابُ النبي صلى الله عليه وسلم النبي، فأنزل الله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} إلى آخر الآية [البقرة: 222] فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اصنعوا كل شيء إلا النكاح". فبلغ ذلك اليهودَ فقالوا: ما يريد هذا الرجل أن يَدَعَ من أمرنا شيئًا إلَّا خالَفَنا فيه. فجاء أسَيدُ بن حُضَير وعبّادُ بن بِشر فقالا: يا رسول الله! إن اليهودَ تقول: كذا وكذا؛ أفلا نُجامِعهنَّ؟ فتَغيَّر وجهُ رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ظننّا أن قد وَجَدَ عليهما، فخَرَجا فاستقبلهما هديَّةٌ من لَبَنٍ إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأرسل في آثارهما فسقاهما، فَعَرفا أن لم يَجِد عليهما.



صحيح: رواه مسلم في الحيض (302) من طريق ابن مهدي، حدَّثنا حمَّاد بن سلمة، ثنا ثابت، عن أنسٍ .. فذكره.



والنكاح بمعنى الجماع كما جاء التصريح في سنن النسائي (1/ 152).



ومن شاهده حديث عبد الله بن سعد الأنصاري في سنن أبي داود (212): سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما يحلّ لي من امرأتي وهي حائض؟ فقال:"لك ما فوق الإزار"، وذكر أيضًا مؤاكلةَ الحائضِ والوضوء من المذي. انظر:"باب الوضوء من المذي"، و"باب مؤاكلة الحائض". وانظر للمزيد:"المنة الكبرى" (1/ 217).

আল-জামি` আল-কামিল (1496)