15056 - عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص أنه لبس خاتما من ذهب، فنظر إليه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، كأنه كرهه، فطرحه، ثم لبس خاتما من حديد. فقال:"هذا أخبث وأخبث"، فطرحه، ثم لبس خاتما من ورق، فسكت عنه.
حسن: رواه أحمد (6977) عن سريج، حدّثنا عبد اللَّه بن المؤمل، عن ابن أبي مليكة، عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، فذكره.
وعبد اللَّه بن المؤمل مختلف فيه، فضعّفه أكثر أهل العلم، وقال ابن معين:"صالح الحديث"، وذكره ابن حبان في الثقات. ويقوّيه الإسناد الأول، ولعل عبد اللَّه بن المؤمل أخطأ في قوله:"أنه لبس خاتما من ذهب"، والصحيح أنه لبسه رجل آخر كما في الحديث الأول.
وفي الباب ما روي عن بريدة أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وعليه خاتم من شِبْه، فقال له:"ما لي أجد منك ريح الأصنام" فطرحه، ثم جاء وعليه خاتم من حديد، فقال:"ما لي أرى عليك حلية أهل النار" فطرحه، فقال: يا رسول اللَّه، من أي شيء أتخذه؟ قال:"اتخذه من ورق، ولا تتمه مثقالا".
وفي رواية: ثم جاء وعليه خاتم من ذهب فقال:"ارمِ عنك حلية أهل الجنة"
رواه أبو داود (4223)، والترمذي (1785)، والنسائي (5195)، وصحّحه ابن حبان (5488) كلهم من طريق زيد بن حباب، عن عبد اللَّه بن مسلم السلمي المروزي أبي طيبة، عن عبد اللَّه بن بريدة، عن أبيه، فذكره.
قال الترمذيّ:"هذا حديث غريب". أي ضعيف.
قلت: لأن فيه أبا طيبة وهو عبد اللَّه بن مسلم قال أبو حاتم:"لا يحتج به ويكتب حديثه"، وقال النسائي في الكبرى (9442):"هذا حديث منكر"، وضعفه أيضًا الحافظ في الفتح (10/ 256).
قلت: لأن في بعض ألفاظه نكارة أيضًا ليس لها أصل.
قوله:"الشبه" معناه النحاس الأصفر جمعه أشباه.
فقه الحديث:
النهي يحمل على التنزيه كما قال الإمام أحمد عند ما سئل عن خاتم الحديد يُكره؟ فقال:"إي واللَّه". لأن حمله على التحريم يعارضه الحديث الصحيح وهو حديث الواهبة نفسها، وإن قال بعض أهل العلم: جواز الالتماس لا يلزم جواز اللبس، ولكن أكبر فائدة من الخاتم هو لبسه، ثم خاتم الحديد هو شيء حقير لا ينتفع بقيمته كما لا يستفاد منه لشيء آخر مثل صنع السكين وغيره.
وأما إن كان مطليا أو ملويا بالفضة فلا حرج فيه.
حسن: رواه أحمد (6977) عن سريج، حدّثنا عبد اللَّه بن المؤمل، عن ابن أبي مليكة، عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، فذكره.
وعبد اللَّه بن المؤمل مختلف فيه، فضعّفه أكثر أهل العلم، وقال ابن معين:"صالح الحديث"، وذكره ابن حبان في الثقات. ويقوّيه الإسناد الأول، ولعل عبد اللَّه بن المؤمل أخطأ في قوله:"أنه لبس خاتما من ذهب"، والصحيح أنه لبسه رجل آخر كما في الحديث الأول.
وفي الباب ما روي عن بريدة أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وعليه خاتم من شِبْه، فقال له:"ما لي أجد منك ريح الأصنام" فطرحه، ثم جاء وعليه خاتم من حديد، فقال:"ما لي أرى عليك حلية أهل النار" فطرحه، فقال: يا رسول اللَّه، من أي شيء أتخذه؟ قال:"اتخذه من ورق، ولا تتمه مثقالا".
وفي رواية: ثم جاء وعليه خاتم من ذهب فقال:"ارمِ عنك حلية أهل الجنة"
رواه أبو داود (4223)، والترمذي (1785)، والنسائي (5195)، وصحّحه ابن حبان (5488) كلهم من طريق زيد بن حباب، عن عبد اللَّه بن مسلم السلمي المروزي أبي طيبة، عن عبد اللَّه بن بريدة، عن أبيه، فذكره.
قال الترمذيّ:"هذا حديث غريب". أي ضعيف.
قلت: لأن فيه أبا طيبة وهو عبد اللَّه بن مسلم قال أبو حاتم:"لا يحتج به ويكتب حديثه"، وقال النسائي في الكبرى (9442):"هذا حديث منكر"، وضعفه أيضًا الحافظ في الفتح (10/ 256).
قلت: لأن في بعض ألفاظه نكارة أيضًا ليس لها أصل.
قوله:"الشبه" معناه النحاس الأصفر جمعه أشباه.
فقه الحديث:
النهي يحمل على التنزيه كما قال الإمام أحمد عند ما سئل عن خاتم الحديد يُكره؟ فقال:"إي واللَّه". لأن حمله على التحريم يعارضه الحديث الصحيح وهو حديث الواهبة نفسها، وإن قال بعض أهل العلم: جواز الالتماس لا يلزم جواز اللبس، ولكن أكبر فائدة من الخاتم هو لبسه، ثم خاتم الحديد هو شيء حقير لا ينتفع بقيمته كما لا يستفاد منه لشيء آخر مثل صنع السكين وغيره.
وأما إن كان مطليا أو ملويا بالفضة فلا حرج فيه.
আল-জামি` আল-কামিল (15056)